فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2175

أما الإباضية «1» :

أصحاب عبد الله بن أباض، حكموا بأن مخالفيهم كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة، وغنيمة أموالهم من السلاح، والكراع عند الحرب حلال دون ما سواه، وأن دار مخالفيهم دار إسلام وتوحيد دون معسكر السلطان منهم، وأن شهادة مخالفهم مقبولة على أوليائهم، وأنّ مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، وأن الاستطاعة قبل الفعل، وأن أفعال العباد مخلوقة لله- تعالى- وأن العالم كله يفنى إذا فنى/ أهل التكليف، وأن مرتكب الكبيرة كافر، كفر نعمة، لا كفر ملّة، وتوقفوا في تكفير أولاد الكفار، وتعذيبهم.

واختلفوا في النفاق هل هو شرك أم لا؟ وأنه يجوز أن يبعث الله رسولا بلا دليل وتكليف العباد بما يوحى إليه، اتفاقهم على تكفير عليّ، وأكثر الصحابة، وهم مخالفون للإجماع في أكثر ما قالوه،

وقد افترقوا أربع فرق:

الفرقة الأولى: الحفصية «2»

أصحاب أبى حفص بن أبى المقدام، وقد زادوا على الإباضية بأن قالوا: إن بين الشرك، والإيمان خصلة واحدة، وهى معرفة الله- تعالى- فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول، أو جنة أو نار، أو ارتكب كبيرة من الكبائر؛ فهو كافر، لا مشرك.

ويلزمهم على ذلك، رجاء المغفرة لليهود، والنصارى،؛ لأنهم غير مشركين عندهم

(1) الإباضية: أتباع عبد الله بن أباض بن عبد الله بن مقاعس، من بنى مرة رأس الإباضية وهو أكثرهم اعتدالا. خرج في عهد مروان بن محمد بن مروان وقتل أثناء المعركة. انظر بشأن الإباضية بالإضافة لما ورد هاهنا.

مقالات الإسلاميين ص 183 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص 103 وما بعدها، والتبصير في الدين ص 34 والفصل لابن حزم 4/ 188. والملل والنحل ص 134 وما بعدها، مروج الذهب 3/ 358، والمعارف لابن قتيبة ص 622. وشرح المواقف ص 47 من التذييل ومن الدراسات الحديثة: تاريخ المذاهب الإسلامية ص 80، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 15 - 20، إسلام بلا مذاهب ص 135 - 170. جذور الفتنة في الفرق الإسلامية- اللواء حسن صادق ص 220 وما بعدها، في مذاهب الإسلاميين- دكتور عامر النجار ص 99 وما بعدها.

(2) الحفصية: أصحاب أبى حفص بن أبى المقدام. وانظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين ص 183، والفرق بين الفرق ص 104 والملل والنحل ص 135 والتبصير في الدين ص 34. وشرح المواقف ص 48 من التذييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت