فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2175

وقولهم: إن السكر إذا كان من شراب حلال؛ فلا يؤاخذ صاحبه بما فعل وأن السكر إذا انضم إليه فعل الكبيرة كان كفرا؛ فهو خلاف إجماع السلف أيضا؛ والدليل ما سبق «1» .

وأما الأزارقة «2»

أصحاب نافع بن الأزرق، فإنهم كفروا عليا بالتحكيم وقالوا: إن عليا هو الذي أنزل في شأنه: ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ «3» .

وصوبوا عبد الرحمن بن ملجم «4» بقتله لعلىّ، وقالوا هو الّذي أنزل الله في شأنه:

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ «5» .

وفيه قال مفتى الخوارج وزاهدها وشاعرها عمران بن حطان «6» :

يا ضربة من تقى ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا

أنى لأذكره يوما فأحسبه ... أو في البرية عند الله ميزانا

(1) انظر ما مر ل 241/ ب وما بعدها.

(2) أصحاب نافع بن الأزرق بن قيس بن نهار، البكرى، الوائلى، الحرورى، صحب في أول أمره عبد الله بن عباس.

كان من أنصار عليّ- رضي اللّه عنه- حتى كانت قضية التحكيم وفى سنة 65 ه اشتدت شوكته، وكثرت جموعه؛ ولكنه قتل بعد معركة كبيرة سنة 65 ه، انظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هاهنا.

مقالات الإسلاميين ص 168 وما بعدها، والملل والنحل ص 118 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص 82 وما بعدها للبغدادى الّذي سماه نافع بن الأزرق الحنفى أبو راشد، والتبصير في الدين للأسفراييني ص 29، 30 سماه أبو راشد نافع بن الأزرق الحنفى.

(3) سورة البقرة 2/ 204.

(4) هو عبد الرحمن بن ملجم المرادى الحميرى، كان مع الإمام على، ثم خرج عليه واتفق مع جماعة على قتل عليّ، ومعاوية، وعمرو بن العاص. في ليلة واحدة، فقصد الكوفة وقتل الإمام عليّ بينما فشل صاحباه. (الإعلام 4/ 114) .

(5) سورة البقرة 2/ 207.

(6) عمران بن حطان: رأس من رءوس الخوارج شاعر وفقيه توفى سنة 84 ه انظر العبر 1/ 98 وديوان الخوارج جمع د/ نايف معروف دار المسيرة بيروت سنة 1983 م.

وقد رد الإمام عبد القاهر البغدادى صاحب الفرق بين الفرق على عمران بن حطان قال عبد القاهر، وقد أجبناه عن شعره هذا بقولنا:

يا ضربة من كفور ما استفاد بها ... ألا الجزاء بما يصليه نيرانا

إنى لألعنه دينا وألعن من ... يرجو له أبدا عفوا وغفرانا

ذاك الشقى لأشقى الناس كلهم ... أخفهم عند ربهم الناس ميزانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت