فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2175

-حلت في عليّ، ثم بعده في ابنه محمد بن الحنفية، ثم بعده في ابنه أبى هاشم ثم بعده، في بيان.

وهذه الطائفة كافرة؛ لقولهم إن بعض الإله يهلك، ودعوى ألوهية على، وابنه، وابن ابنه، وألوهية بيان.

الفرقة الرابعة: المغيرية «1» :

أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى، زعموا أن الله- تعالى- جسم، وأن صورته صورة رجل من نور على رأسه تاج من نور، وله قلب تنبع منه الحكمة، وأنه لما أراد خلق العالم تكلم/ بالاسم الأعظم فطار، فوقع تاجا على رأسه، ثم إنه كتب على كفه أعمال الدنيا، فغضب من المعاصى، حتى عرق، فاجتمع من عرقه بحران، أحدهما ملح مظلم، والثانى عذب نير، ثم اطلع في البحر النير، فأبصر ظله، فانتزع عين ظله وخلق منها الشمس، والقمر، وأفنى باقى ظله، وقال لا ينبغى أن يكون معى إله غيرى، ثم إنه خلق الخلق كله من البحرين، الكفر، من البحر المظلم، والإيمان، من البحر النير، ثم أرسل إلى الناس محمدا وهم ضلال.

ثم عرض الأمانة على السموات، والأرض، والجبال وهى أن يمنعن عليا من الإمامة، فأبين ذلك، ثم عرض على الناس، فأمر عمر بن الخطاب أبا بكر أن يتحمل منعه من ذلك، وضمن له أن يعينه على الغدر به بشرط أن يجعل له الخلافة من بعده؛ فقبل منه، وأقدما على المنع متظاهرين عليه، وذلك قوله تعالى: وحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا «2» يعنى أبا بكر.

وزعم هؤلاء أن قوله تعالى: كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ «3» نزل في أبى بكر، وعمر.

وهؤلاء يزعمون أن الإمام المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسين بن على بن أبى طالب، وأنه حي لم يمت، وهو مقيم في جبال حاجر إلى أن يؤمر بخروجه. ومنهم من يقول: إن الإمام المنتظر هو المغيرة. وطريق الرد عليهم، ما سبق في الرد على المشبهة.

(1) المغيرية: أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى: كان ساحرا، وادعى النبوة، وفضل عليا- رضي اللّه عنه- على الأنبياء- قتله خالد بن عبد الله القسرى، والى العراق حرقا سنة 119 ه وقيل سنة 120 ه. انظر بشأن هذه الفرقة وصاحبها بالإضافة لما ورد هاهنا: [مقالات الإسلاميين 1/ 69 وما بعدها، والملل والنحل 1/ 176 - 178، والفرق بين الفرق ص 238 وما بعدها، والتبصير في الدين ص 73، وشرح المواقف- التذييل- ص 24، 25] .

(2) سورة الأحزاب: 33/ 72.

(3) سورة الحشر: 59/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت