فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2175

الفرق الخامسة: الجناحية «1» :

أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذى الجناحين.

يزعمون أن الأرواح تتناسخ، وأن روح الإله- تعالى- كانت في آدم، ثم في شيث، ثم صارت إلى الأنبياء، والأئمة حتى انتهت إلى على وأولاده الثلاثة من بعده، ثم صارت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، وأنه حي لم يمت، بجبل من جبال أصفهان، وكفروا بالقيامة، واستحلوا المحرمات من الخمر، والميتة، وغيرهما.

وهؤلاء أيضا كفار، لدعواهم بإلهية آدم، وغيره، واستحلالهم المحرمات من غير شبهة.

الفرقة السادسة: المنصورية «2» :

أصحاب أبى منصور العجلى.

يزعمون أن الإمامة صارت إلى أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، وأنه عرج به إلى السماء وأن معبوده مسح بيده على رأسه، وقال له: يا بنى اذهب فبلغ عنى .. ثم أنزله إلى الأرض، وأنه الكسف الساقط من السماء، وأنه المراد من قوله تعالى: وإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ «3» .

وزعموا أيضا أن الرسل لا تنقطع أبدا، وكفروا بالجنة والنار، وأحلوا المحرمات، وأسقطوا الفرائض.

وزعموا أن الجنة رجل أمرنا بموالاته، وهو الإمام، وأن النار رجل أمرنا بمعصيته، وهو معاند للإمام كأبي بكر وعمر وغيرهما، وأن الفرائض رجال أمرنا بموالاتهم، والمحرمات رجال أمرنا بمعصيتهم.

(1) سميت هذه الفرقة بالجناحية نسبة إلى جعفر بن أبى طالب- رضي اللّه عنه- الشهيد الّذي كان يلقب بالطيار، وذى الجناحين؛ لأن مؤسسها من أحفاده. ورأس هذه الفرقة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذى الجناحين، خرج على الأمويين، في عهد آخر خلفائهم، وجرت بينهم معارك- وفى ذلك الوقت بدأت الدولة العباسية يظهر أمرها؛ فسار إليه أبو مسلم الخراسانى وقضى عليه. انظر في شأن هذه الفرقة ومؤسسها.

[مقالات الإسلاميين 1/ 67 والفرق بين الفرق ص 255 والتبصير في الدين ص 73 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 59 وشرح المواقف- التذييل- ص 25] .

(2) أصحاب أبى منصور العجلى: من عبد القيس، كان يسكن الكوفة، وكان أميا لا يقرأ وادعى الإمامة، ثم ادّعى النبوة، ولما زادت فتنه، وضلالاته؛ قتله يوسف بن عمر الثقفى، وصلبه. ولمزيد من البحث والدراسة عن هذه الفرقة:

انظر مقالات الإسلاميين للأشعرى 1/ 74 وما بعدها، والملل والنحل 1/ 178، 179 والفرق بين الفرق ص 243، والتبصير في الدين ص 73، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 58، وشرح المواقف- تذييل- ص 26.

(3) سورة الطور: 52/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت