فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2175

وأن الاستطاعة سلامة الجوارح عن الآفات، وأن من لا يعلم خالقه من الكفار؛ فهو معذور، وإن المعارف كلها ضرورية، ولا فعل للإنسان غير الإرادة، وما عداها فهو حادث، ولا محدث له، وأن العالم من فعل الله- تعالى- بطبعه.

وما ذكروه من أن الأفعال المتولدة لا فاعل لها؛ وأن المعرفة متولدة عن النظر؛ فمبنى على القول بالتولد؛ وقد أبطلناه «1» ، وأبطلنا أيضا القول بالوجوب قبل ورود الشرع «2» .

وقولهم: إن الكفار لا يدخلون جنة، ولا نارا، فهو أيضا خلاف إجماع السلف وما وردت به النصوص من تعذيب الكفار، وخلودهم في النار، وما ذكروه في الاستطاعة؛ فقد أبطلناه أيضا.

وقولهم: إن من لا يعلم خالقه؛ فهو معذور؛ فسيأتى إبطاله.

وقولهم: بحدوث حوادث لا محدث لها، وأن العالم من فعل الله- تعالى- بطبعه؛ فقد أبطلناه.

الفرقة السادسة عشرة: الخياطية «3» :

أصحاب أبى الحسين بن أبى عمرو الخياط «4» ومن مذهبهم، القول بالقدر وتسمية المعدوم شيئا، وجوهرا، أو عرضا، وأن معنى كون الرب- تعالى- مريدا، أنه قادر غير مكره، ولا كاره، وإن قيل له إنه مريد لأفعال نفسه، فمعناه أنه خالق لها، ولأفعال العباد أنه آمر بها.

(1) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة ل 272/ أ وما بعدها.

(2) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة ل 184/ ب وما بعدها.

(3) عن فرقة الخيّاطية: انظر الملل والنحل 1/ 76 وما بعدها وقد ذكر معها الشهرستانى الكعبة، وعدهما فرقة واحدة، فقال: الحادية عشرة: الخياطية والكعبية. والفرق بين الفرق للبغدادى ص 179، 180.

وشرح المواقف- التذييل- ص 18.

(4) هو أبو الحسين: عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط مؤلف كتاب (الانتصار والرد على ابن الراوندى الملحد) دافع فيه عن المعتزلة، وبرأهم مما رماهم به ابن الراوندى. كان من رجال الطبقة الثامنة من المعتزلة توفى سنة 300 ه.

(الفرق بين الفرق ص 179، 180، وطبقات المعتزلة ص 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت