وقولهم: إن الإمامة لا تثبت بغير النص فسيأتى إبطاله «1» .
وقولهم: إن من خان فيما دون نصاب الزكاة لا يكون فاسقا؛ فهو خلاف الإجماع.
الفرقة الخامسة: الأسوارية «2» :
أصحاب الأسوارى «3» ومذهبهم كمذهب النظامية، وزادوا عليهم بأن الله تعالى- لا يقدر على ما علم أنه لا يفعله، أو أخبر أنه لا يفعله، وأن الإنسان قادر عليه وما زادوا به؛ فقد بينا أن حاصل الخلاف فيه راجع إلى العبارة دون المعنى.
الفرقة السادسة: الإسكافية «4» :
أصحاب أبى جعفر الإسكافى «5» : ومن مذهبهم أن الله تعالى- لا يقدر على ظلم العقلاء، وإنما يقدر على ظلم الأطفال، والمجانين، وهو مبنى على تصور الظلم منه؛ وقد أبطلناه فيما تقدم.
الفرقة السابعة: الجعفرية «6» :
وهم أصحاب جعفر بن مبشر «7» ، وجعفر بن حرب «8» ، وافقوا الإسكافية. وزاد جعفر بن مبشر بأن قال في فساق الأمة: هم شر من الزنادقة، والمجوس، وأن إجماع الأمة على حد شارب الخمر كان خطأ، وأن سارق حبة واحدة منخلع عن الإيمان وهذا أيضا مما سبق إبطاله.
(1) انظر ما سيأتى ل 274/ أ وما بعدها.
(2) انظر: الانتصار للخياط ص 58، والفرق بين الفرق ص 151. والتبصير في الدين ص 44 وما بعدها وشرح المواقف (التذييل) ص 11.
(3) سبقت ترجمته في أول الفصل ه ل 244/ أ.
(4) عن فرقة الإسكافية بالإضافية لما ورد هاهنا. انظر الفرق بين الفرق ص 169 وما بعدها والتبصير في الدين ص 48 وما بعدها وشرح المواقف (التذييل) ص 11.
(5) محمد بن عبد الله الإسكافى، البغدادى، المعتزلى (أبو جعفر) متكلم من معتزلة الطبقة السابعة له تصانيف كثيرة في علم الكلام توفى سنة 240 ه [تاريخ بغداد 5/ 416، طبقات المعتزلة ص 78. معجم المؤلفين 10/ 200] .
(6) عن الجعفرية بالإضافة لما ورد هاهنا:
انظر الفرق بين الفرق ص 167 وما بعدها، والتبصير في الدين ص 47، 48. وشرح المواقف (التذييل) ص 12.
(7) جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفى من كبار رجال الطبقة السابعة من المعتزلة البغداديين توفى سنة 234 ه (طبقات المعتزلة ص 76، 77، والأعلام 2/ 126) .
(8) جعفر بن حرب الهمذانى من رجال الطبقة السابعة، ومن أئمة المعتزلة البغداديين توفى سنة 236 ه (تاريخ بغداد 7/ 162 ومعجم المؤلفين 3/ 163) .