أما المتصل: فالمناسب للمطلوب فيه: إما أن يكون لازما، أو ملزوما له.
فإن كان لازما له: فيلزم من انتفائه؛ انتفاء الملزوم؛ وذلك كما لو كان مطلوبنا: أن الشمس ليست طالعة فقلنا:
إن كانت الشمس طالعة؛ فالنهار موجود.
فإذا قلنا: والنهار ليس «1» موجودا،
لزم أن «1» الشمس ليست طالعة.
وإن كان ملزوما للمطلوب: كما لو كان مطلوبنا أن النهار موجود. فقلنا: إن كانت الشمس طالعة؛ فالنهار موجود.
فإذا قلنا: والشمس طالعة؛ لزم: النهار موجود.
ولا يلزم من انتفاء الملزوم؛ انتفاء اللازم؛ ولا من وجود اللازم؛ وجود الملزوم، لجواز أن يكون اللازم أعم من الملزوم.
وإن «2» اتفقت المساوات بين اللازم والملزوم في العموم والخصوص/، فيلزم من وجود كل واحد منهما؛ وجود الآخر، ومن انتفائه؛ انتفاؤه؛ ولكن لا لنفس الصورة؛ بل «3» لخصوص المادة.
وأما المنفصل: فإما أن يكون المناسب للمطلوب، مقابلته له، مقابلة حقيقية، أو غير حقيقية.
فإن كانت حقيقية: كما سبق تعريفه؛ فيصح الاستدلال بوجود المقابل له على انتفائه؛ وبانتفائه على وجوده؛ ضرورة استحالة الجمع بينهما والخلو منهما: كما في قولنا: العدد إما زوج، وإما فرد؛ فإنه يلزم من وجود الفرد؛ انتفاء الزوج، ومن انتفاء الفرد؛ وجود الزوج وكذا بالعكس.
(1) فى ب (بموجود لزم)
(2) فى ب (و إذا)
(3) فى ب (و لكن)