فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2175

مع دعوى الولاية، ولا منافاة. وعلى كل تقدير ومذهب؛ فالفرق بين الكرامات والمعجزات واضح، وقد اتفق الكل على امتناع تسمية الكرامات معجزات، وعلى تخصيص هذا الاسم بآيات الأنبياء؛ لما فيها من تعجيز الذين معهم التحدى عن المقابلة بمثلها بخلاف الكرامات؛ إذ لا تحدى فيها.

وعن الرابعة والعشرين: القائلة بأن ما لا يكون مقدورا، لا يكون معجوزا عنه؛ على ما سبق في الأصل الثانى في بيان المعجزات «1» .

وعن الخامسة والعشرين: القائلة بأن حركة الملك بحكم الاتفاق بناء على سبب آخر.

فانا نقول: كل من يشاهد الصورة على الوجه المفروض حصل له العلم الضرورى بالتصديق عادة، واحتمال سبب آخر عقلا غير قادح في ما حصل من العلم الضرورى العادى، وهذا كما أنا نقطع، ونعلم علما ضروريا بالنظر إلى العادة أنّ من كان من أرباب المروءات، وواجهه بعض الناس في مجلس حفل بالسّب، والسّفه عليه؛ فرأيناه وقد أصفر وجهه، وادورت عيناه، وتغيّرت أحواله؛ أنه قد غضب وإن احتمل عقلا أن يكون ذلك بسبب آخر من تغيّر مزاج، وانصباب خلط إلى غير ذلك.

قولهم: يحتمل أن يكون كاذبا في تصديقه./

قلنا: نحن لم نستدل بما فرضناه من الصورة على كون الملك صادقا فيما يعرض منه في التصديق؛ بل على أنه مصدق لا غير.

وعن السادسة والعشرين: أن العلم الضرورى في مثل الصورة المفروضة واقع، وإن كانت عادة الملك المفروض مخالفة لعادة غيره من الملوك.

(1) انظر ما مر في الأصل الثانى ل 130/ أ ص 15 وما بعدها من الجزء الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت