فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2175

وعن السابعة والعشرين: القائلة بإسناد العلم إلى ما شوهد من القرائن الحالية أن يقول: العلم الضرورى بذلك لو كان مستندا إلى القرائن المشاهدة بالرؤية لما حصل العلم بالتصديق لمن كان غائبا عن المجلس، ونحن نعلم علما ضروريا بالتصديق إذا فرض لنا مثل الصورة المستشهد بها وإن لم تكن مشاهدة لنا.

وعن الثامنة والعشرين:- القائلة بامتناع قياس الغائب على الشاهد أنا غير قائسين، وإنما ذكرنا الصورة المفروضة للتمثيل لا غير.

وعن التاسعة والعشرين:- القائلة بأن الدلالة إما عقلية، أو سمعية تمنع الحصر بل تقدير المواضعة كما أسلفناه من الاستشهاد بالصورة المفروضة، كيف وأن العلم بالتصديق على ما حققناه ضرورى الوقوع؛ والتشكيك غير قادح فيما علم ضرورة.

وعن الثلاثين:- القائلة بأن المعجز إما أن يكون مشروطا بالتحدى، أو لا يكون مشروطا به أن نقول بدلالة المعجزة على صدقه مشروطة بالتحدى.

قولهم: فلزم أن لا تصح «11» // المعارضة دون التحدى من المعارض ليس كذلك؛ إذ المقصود من المعارضة ليس إثبات صدق المعارض في الرسالة حتى يكون التحدى شرطا فيه؛ بل المقصود إنما هو إبطال دليل المدعى للرسالة بمعارضة الخارق بخارق أخر، وذلك متحقق وان لم يكن المعارض متحديا؛ وذلك لأن المتحدى إذا قال آية صدقى أننى آتى بما لا يقدر أحد على الإتيان بمثله، فإذا أتى أحد بمثل ما أتى به؛ فلم يتحقق دليل صدقه.

(11) // أول ل 78/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت