فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2175

والحق أن التماثل والاختلاف: غير معلل. إذ لا معنى للتماثل غير الاشتراك في الصفات النفسية.

ولا معنى للاختلاف: غير اختصاص كل واحد من الموجودين بصفة نفسية، وصفات النفس غير معللة؛/ على ما سبق تقريره «1» .

ويخص الاختلاف وجهان:

استدلالى، والزامى:

أما الاستدلالى: فهو أن الاختلاف من حيث هو اختلاف لو كان حكما معللا:

فإما أن يكون واحدا، أو لا يكون واحدا.

لا جائز أن يقال: إنه غير واحد: وإلا لأمكن أن يقال: الجوهر من حيث هو جوهر، والسواد من حيث هو سواد، واللون من حيث هو لون ليس واحدا.[و كذلك سائر الأجناس؛ وهو محال.

وإذا كان واحدا:] «2» فلو علل لكان معللا بما اختص كل واحد من المختلفين؛ وهما في حكم المخالفة.

ويلزم من ذلك تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة، وبعلة ذات أوصاف؛ وهو ممتنع على ما سبق «3» .

فإن قيل: أخص وصف كل واحد من المختلفين؛ وإن كان مخالفا لأخص وصف الآخر.

غير أن الوصفين قد اشتركا واجتمعا، في صفة الاختصاص؛ فعلة الاختلاف؛ ما وقع به الاشتراك؛ ولا تعدد فيه.

قلنا: أخص وصف السواد: كونه سوادا، وأخص وصف البياض كونه بياضا، وكون السواد سوادا. وكون البياض بياضا: عند القائلين بالأحوال حال.

(1) راجع ما سبق في أول الفصل.

(2) ساقط من أ.

(3) راجع ما سبق في الفصل السابع: في أن الحكم الواحد لا يثبت بعلتين مختلفتين ولا بعلة مركبة من أوصاف ل 125/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت