فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2175

وعند ذلك: فلو قدرنا كون السواد: سوادا. معللا بعلة: فإما أن تكون تلك العلة من الصفات [الخاصة بالسواد، أو من الصفات] «1» العامة له، ولغيره.

فإن كان الأول: فصفته الخاصة به:

إما كونها سوادا، أو ما هو تابع لكونه سوادا

وتعليل كونه سوادا بكونه سوادا ممتنع؛ لما فيه من تعليل الشيء بنفسه، وتعليل كونه سوادا بما تقدم من الصفات الخاصة بالسواد التابعة له في كونه سوادا؛ ممتنع أيضا؛ لما فيه من جعل التابع متبوعا؛ والمتبوع تابعا، وهو دور محال.

وعلى هذا: فقد خرج الجواب عن قول القائل: ما المانع أن تكون علة كون السواد سوادا: الوجود المضاف إلى السواد بخصوصه حيث أنه تابع لكونه سوادا.

وإن كان الثانى: وهو أن يكون معللا ببعض الصفات العامة له ولغيره ككونه موجودا، ومعلوما، وعرضا، ولونا إلى غير ذلك؛ فهو أيضا محال.

لأنه إن كان المعلول ملازما لها؛ فيلزم أن يكون كل موجود أو عرض، أو معلوم، أو لون، أو غير ذلك من الصفات العامة سوادا؛ وهو محال «2» .

لأن الأخص لا يكون مساويا للأعم

وإن لم يكن ملازما لها: فالعلة غير مطردة؛ وهو خلاف ما حققناه فيما تقدم «3» .

وأما كون العلة علة: فغير معلل أيضا: وإلا لزم أن تكون لعلة العلة أيضا علة؛ وهو تسلسل ممتنع.

وأما التماثل والاختلاف: فقد سبق ما فيه من الاختلاف «4» .

وأنه حال، أم لا؟

وبتقدير كونه حالا: هل هو معلل، أم لا؟

(1) ساقط من «أ» .

(2) راجع ما مر في ل 122/ ب.

(3) راجع ما تقدم في الفصل الرابع: في أن العلة العقلية لا بد وأن تكون مطردة منعكسة ل 121/ ب.

(4) راجع ما سبق في الأصل الثالث- الفصل الرابع ل 76/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت