فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2175

فلو اشترك الوصفان في صفة الأخصية

فإما أن تكون صفة ثبوتية، أو عدمية.

فإن كانت صفة عدمية: فلا تكون علة؛ لما تقدم «1» .

وإن كانت صفة ثبوتية: يلزم منه قيام الحال بالحال؛ وهو محال «2» .

وأما الإلزام: فهو أن المعتزلة المخالفين هاهنا يمنعون من تعليل الأحكام الواجبة والرب- تعالى- يجب أن يكون مخالفا لخلقه.

فلو كانت المخالفة معللة؛ لكانت مخالفة الرب- تعالى- لخلقه معللة، وهو تناقض.

وأما التضاد: فهو غير معلل أيضا.

فإن حاصله يرجع إلى استحالة الاجتماع: وهو نفى محض، والنفى غير معلل على ما سبق تقريره «3» .

وأما كون الباقى «11» // باقيا، وقبول الجوهر للعرض؛ فقد اختلف في تعليلهما، وقد بينا ما في كل واحد منهما في موضعه فيما سبق «4» .

وأما ما يعلل: فكل حكم ثبت للذات عن معنى قائم بها؛ فهو معلل.

وسواء كان ذلك واجبا للذات: غير مفارق لها: ككون الرب تعالى- عالما، وقادرا، وحيا.

أو جائزا غير واجب للذات: ككون الواحد منا عالما وقادرا، ومريدا، إلى غير ذلك، هذا هو مذهب أهل الحق.

(1) راجع ما تقدم في الفصل الثانى: في بيان أن العلة لا بد وأن تكون وجودية ل 118/ ب.

(2) راجع ما تقدم ل 114/ أ وما بعدها. الأصل الأول: في الأحوال.

(3) راجع ما سبق في أول الفصل.

(11) // أول ل 68/ أ من النسخة ب.

(4) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 118/ ب وما بعدها بالنسبة لكون الباقى باقيا. أما بالنسبة لقبول الجوهر للعرض فارجع إلى ما سبق في الجزء الثانى النوع الأول- الفصل السابع ل 8/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت