فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2175

فقال له النبي- صلى اللّه عليه وسلم- «صلى اللّه عليه وسلم: «ما أجهلك بلغة قومك، إذا علمت أنّ ما لما لا يعقل» وكان أهل مكة: يحاجون/ النبي- صلى اللّه عليه وسلم «1» ويوردون عليه الشّبه، والتّشكيكات، ويطالبونه بالحجج على التوحيد والنبوة على ما قال- تعالى-: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ «2» وكان النبي عليه الصلاة والسلام: يحاجهم، ويناظرهم: بإيراد الآيات، والدلائل الواضحات. وقد كان الصحابة رضى الله عنهم يناظرون في ذلك: كما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال لمن قال: «إنّي أملك حركاتى، وسكناتى، وطلاق زوجتى وعتق أمتى» : أ تملكها دون الله، أو تملكها مع الله؟

فإن قلت: أملك دون الله، فقد أثبت مع الله مالكا.

وإن قلت أملكها مع الله؛ فقد أثبت مع الله- تعالى- شريكا.

إلى غير ذلك من الوقائع الجارية بين الصحابة، ولو كان ذلك منكرا؛ لما وقع منهم.

وقوله: «عليكم بدين العجائز» . ذكر أئمة الحديث، أنه لم يثبت، ولم يصح، وإن كان صحيحا؛ فيجب حمله على الورع والتفويض إلى الله تعالى، فيما قضاه، وأمضاه؛ جمعا بين الأدلة.

قولهم: إن الأمر بالنظر، يكون أمرا بعدم المعرفة؛ ليس كذلك؛ فإن عدم المعرفة، وإن كان شرطا في الأمر بالنظر؛ فليس كل ما يكون شرطا في الواجب؛ يكون واجبا، إلا أن يكون مقدورا، وعدم العلم بالله «3» غير مقدور «3» ؛ فلا يكون واجبا.

قولهم: العلم بوجوب النظر ضرورى، أو نظرى.

قلنا: نظرى.

قولهم: إن ذلك يفضى إلى «4» الدور؛ ممنوع «4» على ما سبق من أن الوجوب الشرعى، غير متوقف على النظر؛ بل على إمكان النظر.

قولهم: لا نسلم انحصار مدارك الوجوب في الشرع.

(1) فى ب (عليه السلام) .

(2) سورة الزخرف 43/ 58.

(3) فى ب (تعالى ليس بمقدور) .

(4) فى ب (الدور قلنا ممتنع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت