فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2175

/ وإما أن تقولوا بتعدد العلّة.

فإن كان الأول: فيلزمكم محذوران.

الأول: نقض ما قررتموه.

الثانى: أنه إذا جاز تعليل الأحكام المختلفة بعلة واحدة؛ فلا يمتنع أن تكون صفة واحدة؛ هى علة كونه- تعالى قادرا، عالما، مريدا، إلى غير ذلك من الصفات.

ولو جاز ذلك؛ لبطل عليكم طريق إثبات الصفات.

وإن كان الثانى: وهو أن علة هذه العالميات المختلفة متعددة؛ فلا يخفى أن الرب- تعالى- عالم بجميع المعلومات التى لا نهاية لها.

ويلزم من ذلك قيام صفات علمية بذاته- تعالى- لا نهاية لها؛ ولم تقولوا به.

وأيضا: فإن كل صفة من صفات الأحياء: كالعلم، والقدرة، والإرادة مصححة بالحياة.

وأحكام هذه الصفات أيضا: مختلفة.

ولهذا فإن كون العلم مصححا؛ لا يقوم مقام كون القدرة مصححة، ولا يسد مسده.

ومع اختلافهما: فهى غير واجبة الاجتماع، والتلازم.

وعند ذلك: فإن قلتم: إن العلة المصححة واحدة؛ فقد نقضتم ما قررتموه.

وإن قلتم: إن العلة المصحّحة متعددة «11» // مع أن المصحح هو الحياة، ولا تعدد فيها؛ فهو محال أيضا.

قلنا: أما الإشكال الأول:

بكون الرب- تعالى- عالما بجميع المعلومات

فالذى اختاره القاضى أبو بكر، وأكثر أصحابنا:

(11) // أول ل 66/ ب. من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت