فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 2175

وكون الجوهر جوهرا، والسواد سوادا من الصفات «11» // النفسية الواجبة، وكل ما كان واجب الثبوت لا يكون مفتقرا في إثباته إلى قادر، ولا فعل فاعل؛ وما كان كذلك لا يتوقف ثبوته على الحدوث المقدور.

الشبهة العاشرة:

التمسك بقوله- تعالى- إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ «1» وقوله- تعالى- ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «2»

ووجه الاحتجاج به

أنه سمى زلزلة الساعة والفعل قبل وقوعها شيئا، والأصل في الإطلاق الحقيقة.

والجواب عن الشبهة الأولى:

لا نسلم أن الوجود والحدوث زائد على ذات الموجود.

وما ذكروه في الدلالة عليه؛ فقد أبطلناه أيضا في موضعه «3» .

وإن سلمنا: جدلا أن الحدوث زائد على ذات الحادث؛ فلا نسلم أزلية ذاته.

قولهم: لو كانت الذات حادثة لزم التسلسل.

قلنا: متى إذا كانت حادثة بحدوث[هو نفس ذلك الحدوث الأول أو بحدوث آخر. الأول ممنوع، والثانى مسلم.

فلم قالوا: إنها تكون حادثة بحدوث] «4» غير ذلك الحدوث. ولا يخفى أن ذلك مما لا سبيل إلى بيانه.

وعن الشبهة الثانية:

لا نسلم أن تعلق العلم بالمعدومات المتمايزة؛ يوجب تقرر ذواتها وثبوتها في العدم.

(11) // أول ل 60/ أ من النسخة ب.

(1) سورة الحج 12/ 1.

(2) سورة الكهف 18/ 23 - 24.

(3) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 41/ أ وما بعدها.

(4) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت