فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2175

الشبهة الخامسة:

أنه لو كانت الذوات الممكنة متجددة لكانت مفتقرة إلى مرجح يرجحها؛ ولو كان كذلك لخرجت ذات الجوهر وحقيقته، وذات السواد وحقيقته عن كونه جوهرا وسوادا عند فرض عدم ذلك المرجح. والقول بخروج الجوهر والسواد عن حقيقته محال؛ لأن الحكم الخبرى يستدعى اجتماع المحكوم به، والمحكوم عليه في الذهن واجتماع المحكوم عليه، وهو الجوهر مع الحكم عليه، وهو بطلان الجوهر وخروجه عن حقيقته محال؛ وما لزم عنه المحال؛ فهو محال.

فإذن ذوات الممكنات غير متجددة بل أزلية حالة العدم.

الشبهة السادسة:

أنه لو لم تكن الذوات ثابتة في حالة العدم، متميزة في العدم لم يتصور من الفاعل إيجادها، ولا القصد إلى إحداثها. وإلا لكان القصد إلى إيجاد ما لا يعرف عينه، وهو غير معين في نفسه. ولعله يقع جوهرا أو عرضا؛ وهو محال.

الشبهة السابعة:

أن المعدوم الممكن في الأزل: إما أن لا يكون غير الله تعالى، أو يكون غير الله تعالى.

فإن كان الأول: لزم أن يكون هو الله- تعالى- وهو محال.

وإن كان الثانى: لزم أن يكون شيئا لأن التغاير لا يكون إلا بين شيئين على ما سبق في تحقيق معنى المتغايرين «1» ؛ وهو المطلوب.

الشبهة الثامنة:

أن المعدوم معلوم؛ فلو جاز أن يكون معلوما وليس بشيء؛ لجاز أن يكون مدركا وليس بشيء؛ إذ الإدراك عندكم نوع من العلم؛ وذلك محال.

الشبهة التاسعة:

وهو أن/ الصفات تنقسم إلى الواجبة والجائزة؛ كما سبق تحقيقه «2»

(1) راجع ما سبق ل 80/ أ وما بعدها.

(2) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 53/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت