فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2175

فإنه ليس تولد/ الحركة السفلى من الحركة الأخيرة الصاعدة؛ أولى من الأولى؛ وهو خلاف الحس.

وأيضا: فإن كل حركة من الحركات المتعاقبة صعودا متولدة مما قبلها على أصله.

ويلزم من ذلك أن يتولد عن كل حركة صاعدة حركة صاعدة إلى غير النهاية، فالقول بأنه لا يتولد عن الحركة الأخيرة، إلا حركة هاوية دون غيرها: تحكم لا دليل عليه.

وأما أبو هاشم: فيلزمه في تولد الحركة السفلية عن الاعتماد اللازم، ما لزم لابيه في القول بتولدها عن الحركة صعودا؛ فإنه إذا كان تولد الحركة السفلية عن الاعتماد اللازم؛ فهل لا تولدت عنه في ابتداء حركته صعودا.

وأيضا: فإن الاعتمادات المتعاقبة المجتلبة في جهة العلو كل واحد منها متولد عما قبله.

وعند ذلك فلو قيل: ما المانع من تولد كل اعتماد عن اعتماد قبله مهما وجد الحجر المرمى منفذا في الهواء.

ولم اختص الاعتماد الأخير منها بعدم التولد منه دون ما قبله؛ لم يجد إلى دفعه سبيلا.

فإن قيل: إنما لم تتولد الحركة السفلية عن الاعتماد اللازم السفلى في ابتداء الحركة صعودا؛ لكونه معلوما بقوة الاعتماد المجتلب.

وإنما انقطع التولد عن الاعتماد المجتلب في جهة العلو؛ لضعفه في آخر الأمر بمدافعة الهواء الراكد له، ومقاومته له حالة نفوذه فيه، بحيث يضعف عن الاعتماد اللازم السفلى، ويقوى عليه؛ فيتولد عنه الحركة السفلية.

قلنا: هذا إنما يلزم أن لو امتنع الخلاء في مسافة الحركة صعودا، وإلا فبتقدير الخلاء، فلا ممانع ولا مقاوم.

وإن سلمنا امتناع الخلاء، ولكن إنما يلزم ما ذكرتموه أن لو كان الهواء راكدا ومتحركا إلى جهة السفل، وإلا بتقدير كونه أيضا متحركا إلى جهة العلو موافقا في اعتماده للاعتمادات المجتلبة؛ فلا ممانعة أيضا، ولا مدافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت