فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2175

فإن قيل: وإن لم يكن ذلك بسبب مدافعة الهواء، إلا أن ما يتولد عن كل واحد من الاعتمادات المجتلبة، تكون أضعف مما تولدت منه.

ولهذا: فإنا نحس بضعف آخر الاعتمادات المجتلبة بالنسبة إلى أولها إلى أن تمحق أو يترجح عليها الاعتماد اللازم بتولد الحركة السفلية عنه.

قلنا: إذا كان كل اعتماد تولد عن اعتماد يكون أضعف مما يتولد/ عنه؛ فما المانع أن تكون الاعتمادات اللازمة أيضا غير باقية؛ بل متجددة، وبعضها متولد من البعض.

وعلى هذا: فإن كان أول الاعتمادات المجتلبة مترجحا على باقى الحجر المتحرك صعودا من الاعتماد اللازم السفلى، فيجب أن يكون ما يتولد عنه أيضا راجحا على ما يتولد عن الاعتماد اللازم؛ وهلم جرا.

وعند ذلك: فلا يتحقق ضعف الاعتماد المجتلب بالنسبة إلى الاعتماد اللازم.

وإن قيل: إن الاعتماد اللازم باق غير متجدد، كتجدد الاعتماد المجتلب؛ فقد أبطلناه فيما تقدم «1» .

الاختلاف الثامن «2» :

قال أكثر المعتزلة: إنه يمتنع أن يكون بين وصول الحجر المرفوع في جهة العلو إلى منتهاه وبين هويه: زمان سكون، محتجين على ذلك بأنه لا موجود في الحجر غير الاعتماد اللازم، والاعتماد المجتلب وأحدهما يولد الحركة الفوقية، والآخر الحركة السفلية.

وليس فيهما ما يتولد منه السكون؛ فلا سكون.

وقال الجبائى: لا أستبعد ذلك.

وربما احتج من نصر مذهبه بأن الاعتمادات المجتلبة في جهة العلو، إذا غلبت الاعتماد اللازم في جهة السفل، تولد منها الحركة العلوية، ولا تزال كذلك إلى أن

(1) راجع ما تقدم ل 66/ أ.

(2) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين للجوينى ص 506 وهو متقدم على الأبكار، وشرح المواقف للجرجانى 5/ 231 وهو متأخر عنه ومتأثر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت