فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2175

فأىّ هذه الأنظار كان بهذه المثابة «1» ؛ فهو النظر الصحيح، وما عداه فاسد، والاشتراك في الصحة غير متصور بين الأنظار المتقابلة.

وعن الشبهة السابعة: أنّ ملازمة المطلوب للنظر الصّحيح واجبة، والتكليف ليس بملازمة المطلوب للنظر الصحيح؛ بل بالنّظر الّذي يلازمه المطلوب، وهو مقدور؛ فلا يلزم ما قيل.

وعن الشبهة الثامنة: أنّ الكلام إنّما هو في النّظر الصّحيح، وهو ما كانت مقدماته ضروريّة مقترنة بالصّورة الحقّة.

وعند ذلك: فالعلم بانتفاء المعارض يكون ضروريا؛ لاستحالة تعارض القواطع؛ فلا تسلسل.

وعن الشبهة التاسعة: أنّ معنى كون النظر الصّحيح مفضيا إلى العلم بالمنظور فيه:

أن العلم بالمنظور فيه، يتعقب النظر الصحيح، إذا «2» لم يتعقّبه ضدّ من أضداد العلم.

وعن الشبهة العاشرة: أنا لا نعنى بارتباط العلم بالمنظور فيه بالنظر، إلا أنه يتعقب النّظر الصحيح «2» ، ولا يتصور حصوله دون سابقة النظر.

والقول بأنه لا يتصور حصول العلم بأركان النظر معا ممنوع «3» على ما سبق بيانه «3» في قاعدة العلم «4» .

وعن الشبهة الحادية عشرة: أنّ ذلك إنّما يصحّ أن لو كان النظر/ مفيدا للعلم بالمنظور فيه؛ وليس كذلك. فإن المفيد، لا بدّ وأن يوجد مع ما أفاده، والنّظر مضاد للعلم بالمنظور فيه؛ فلا يكون معه. نعم غايته أنّ وجود العلم بالمنظور فيه متعقب للنظر، كما سبق بيانه.

وعن الشبهة الثانية عشرة: أنّ العلم بالمدلول لا يتوقّف على العلم بدلالة الدليل عليه؛ بل على العلم بالوجه الّذي صار به الدليل دالا على المدلول، وهما غيران، والوجه الّذي صار به الدّليل دالا، غير إضافي.

(1) في ب (المناسبة) .

(2) من أول (إذا لم يتعقبه ... ) ساقط من ب.

(3) ب (على ما بيناه) .

(4) انظر ل 8/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت