فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2175

الشبهة السادسة عشرة: أنه وإن جاز إفضاء النظر إلى العلم بالمنظور فيه، فما الّذي يؤمن أن يكون ما أفضى إليه النّظر جهلا، أو شيئا آخر من الأمور العرضية؟

ولا سيما عند من يرى أنّ الجهل مماثل للعلم، ومشارك له في أخصّ أوصافه، كما سبق في قاعدة العلم «1» .

والجواب عما ذكروه من الشبه من وجهين:

أحدهما عام،

والآخر خاص بكل واحد واحد منها.

أما الجواب العام: فهو أنّا نقول: ما ذكرتموه من الشّبه: إما أن تكون مفيدة «2» لإبطال النظر «2» ، أو غير مفيدة له.

فإن كان الأول: فقد أبطلتم النّظر بالنّظر؛ وفيه ما يوجب صحّة بعض ضروب النظر.

وإن كان الثانى: فقد استغنينا عن الجواب؛ لعدم الفرق بين وجوده وعدمه.

فإن قيل: ما ذكرناه وإن كان فاسدا، غير أن المقصود منه: معارضة ما ذكرتموه، ومقابلة الفاسد بالفاسد.

قلنا: فهذه المعارضة إن أفادت شيئا؛ فهى من جملة ضروب النظر، وإن لم تفد شيئا، فلا حاجة إلى جوابها.

الجواب الثانى: أنا نخصّ كل شبهة بجواب:

أما الشّبهة الأولى: فجوابها بلزوم كون المقدمات بديهيات، أو مستندة إليها، وما ذكروه فتشكيك على البديهيات؛/ فلا يقبل.

(1) انظر ل 13/ أ.

(2) في ب (مفيد الإبطال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت