البحر:
طويل وَددتُ مِنَ الشَّوقِ الذي بي أنَّنِي … أُعَارُ جناحَيْ طائرٍ فأطيرُ
فما في نَعِيمٍ بَعْدَ فَقْدِكَ لَذَّةٌ … ولا في سُرُورٍ لَسْتِ فيهِ سُرُورُ
وإنَّ مْرَأً في بَلْدَةٍ نِصْفُ نَفْسِهِ … ونِصْفٌ بِأُخْرَى إنَّه لَصبورُ
تَعَرَّفْتُ جُثْمَانِي أَسِيرًا بِبَلْدَةٍ … وقلبي بِأُخرى غيرَ تِلكَ أسيرُ
ألا يا غُراب البَيْنِ ويحكَ نَبِّنِي … بِعِلْمِكَ في لُبْنَى وأَنْتَ خَبِيرُ
فإنْ أَنْتَ لَمْ تُخْبِرْ بِشَيْءٍ عَلِمْتَهُ … فلا طِرْتَ إلاَّ والجَنَاحُ كَسِيرُ
وَدُرْتَ بِأَعْدَاءٍ حَبِيبُكَ فِيهِمْ … كما قَدْ تَرَانِي بالحَبِيبِ أدُورُ