البحر:
بسيط تام ما بالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ … أراعَها حَزَنٌ أمْ عادَها طَرَبُ
أم ذِكْرُ صَخْرٍ بُعَيْدَ النّوْمِ هَيّجها … فالدّمْعُ منها عَلَيْهِ الدّهرَ يَنسكِبُ
يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ إذا رَكبَتْ … خَيْلٌ لخَيْلٍ تُنادي ثمّ تَضْطَرِبُ
قدْ كانَ حصنًا شديدَ الرُّكنِ ممتنعًا … لَيثًا إذا نَزَلَ الفِتيانُ أوْ رَكِبُوا
أغَرُّ ، أزْهَرُ ، مِثلُ البَدرِ صُورَتُهُ ، … صافٍ ، عَتيقٌ ، فما في وَجههِ نَدَبُ
يا فارِسَ الخَيْلِ إذْ شُدّتْ رَحائِلُها … ومُطعِمَ الجُوّعِ الهَلْكَى إذا سغبوا
كمْ منْ ضرائكَ هلاَّكٍ وَ ارملةٍ … حلُّوا لديكَ فزالتْ عنهمُ الكربُ
سَقْيًا لقَبرِكَ من قَبرٍ ولا بَرِحَتْ … جودُ الرَّواعدِ تسقيهِ وَ تحتلبُ
مَاذَا تضمَّنَ منْ جودٍ وَ منْ كرمٍ … وَ منْ خلائقَ مَا فيهنَّ مُقتضبُ