ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ نزلت الآية في ما نعى الزكوة كذا قال ابن مسعود وابن عباس وأبو وائل والشعبي والسديّ - عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا اقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم تأخذ بلهزمتيه يعنى شدقيه ثم يقول انا مالك انا كنزك ثم تلا وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الآية رواه البخاري - وعن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يكون له ابل أو بقر أو غنم لا يؤدى حقها الا اتى بها يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنه تطاه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما جاءت أخراها ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس متفق عليه - وروى عطية عن ابن عباس ان هذه الآية نزلت في أحبار اليهود كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته وأراد بالبخل كتمان العلم وبقوله سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ انهم يحملون أوزارهم واثامهم وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعنى انه الباقي بعد فناء خلقه وهم يموتون ويتركون الأموال فيعطى أموالهم لمن يشاء من ورثتهم أو من غيرهم ويبقى عليهم الحسرة والعقوبة فمالهم يبخلون ولا ينفقون أموالهم في سبيل الله وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء للغيبة والضمير راجع إلى الذين يبخلون والباقون بالتاء خطابا للناس أجمعين أو للذين يبخلون على الالتفات (خَبِيرٌ) فيجازى عليه. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 2/} ...