فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90018 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ الله يُحِبُّ المتوكلين} التوكّل: الاعتماد على الله مع إظهار العجز، والاسم التُّكْلان.

يقال منه: اتكلت عليه فِي أمري، وأصله:"أوْ تَكَلْت"قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء وأدغمت فِي تاء الافتعال.

ويقال: وكّلته بأمري توكيلاً، والاسم الوِكَالة بكسر الواو وفتحها.

واختلف العلماء فِي التوكل؛ فقالت طائفة من المتصوّفة: لا يستحقه إلا من لم يخالط قلبَه خوفُ غير الله من سَبُع أو غيره، وحتى يترك السعي فِي طلب الرزق لضمان الله تعالى.

وقال عامّة الفقهاء.

ما تقدّم ذكره عند قوله تعالى: {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} .

وهو الصحيح كما بيناه.

وقد خاف موسى وهارون بإخبار الله تعالى عنهما فِي قوله {لاَ تَخَافَا} .

وقال: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ} [طاه: 69] .

وأخبر عن إبراهيم بقوله: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ} [هود: 70] .

فإذا كان الخليل وموسى والكليم قد خافا وحسبك بهما فغيرهما أولى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 253}

وقال العلامة ابن عطية:

والتوكُّل على اللَّه سبحانه وتعالى مِنْ فروض الإيمانِ وفصولِهِ، ولكنَّه مقترنٌ بالجِدِّ فِي الطاعاتِ، والتَّشْميرِ والحَزَامَةِ بغايةِ الجُهْدِ، وليس الإلقاء باليدِ وما أشبهه بتوكُّل، وإنما هو كما قال عليه السلام:"قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ". انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 534}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت