فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82424 من 466147

وقرأ أهل الكوفة: (ها أنتم) بالمدِّ في (ها) ، وتحقيق الهمزة في (أنتم) ، ويكون (ها) في قولهم، حرف التنبيه، ولا يكون الهاءُ بدلًا من همزة الاستفهام، كما يجوز أن يكون بدلًا منها في قراءة أبي عمرو؛ ولأنهم لا يرون إدخال الألف بين الهمزتين.

فإن قيل: ما وجه التنبيه بـ {هَا أَنْتُمْ} مع أنه لا يُنبَّهُ الإنسان على نفسه، وإنما يُنبَّه على ما أغفله؟. قيل: إنَّ التنبيه وإن كان على ما أغفله من حاله فإنه يُنبَّه بذكر ما يعلم على ما لا يعلم، فلذلك خرج التنبيه على النفس؛ والمعنى: على حال النفس.

وقوله تعالى: {هَؤُلَاءِ} . في موضع النداء؛ يعني: يا هؤلاء. وقد ذكرنا زيادة بيان عند قوله {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ} [آل عمران: 119] .

وقوله تعالى: {حَاجَجْتُمْ} . أي: جادلتم، وخاصمتم. ويُسَمَّى الجدال بِحُجَّةٍ أو شبهة: حِجاجًا؛ لأن صاحب الشبهة يُوهِم أن معه حُجَّة.

وقوله تعالى: {فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} . قال السدِّي: هو ما وجدوه في كتبهم، وأنزل عليهم [بيانه] وقصته.

وقال آخرون: يعني: في أمر محمد عليه السلام؛ لأنهم كانوا يعلمونه بما يجدون من نعته في كتابهم، وحاجُّوا فيه بالباطل.

وقوله تعالى: {فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} . أي: لِمَ تجادلون في شأن إبراهيم، وليس في كتابكم أنَّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، والله يعلم شأن إبراهيم، وأنه لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وأنتم لا تعلمون. فينبغي أن تلتمسوا حقَّهُ من باطله؛ إذ لا تعلمون أنه كان يهوديًّا ونصرانيًّا. ثم بيَّن حال إبراهيم، فقال:

67 - {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} الآية. نزَّهه وبرأه من الدِّينَينِ، ووصفه بدين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت