فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82425 من 466147

واليهودية والنصرانية صفتا ذَمِّ، ما تعبَّد بهما قط؛ لأنَّ موسى لم يكن يهوديا، وعيسى لم يكن نصرانيًا، مع قوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] .

فاليهودية مِلَّةٌ محرَّفة عن شريعة موسى، والنصرانية مِلَّةٌ مُحرَّفةٌ عن شريعة عيسى عليهما السلام.

فإن قيل: الله تعالى أخبر أن إبراهيم كان مُسْلِمًا، فهل كان إبراهيم على جميع ما نحن عليه من شريعة الإسلام؟ قيل: إنه كان مسلما، وإن كان على بعض شريعتنا؛ لأنَّ تلاوة القرآن واجبة في صلاتنا، ولم ينزل القرآن إلاَّ على نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، والدليل على أنه كان مسلما بإقامة بعض الشريعة: أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا مسلمين في الابتداء قبل استكمال الشريعة.

68 -قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} . أَوْلَى: أفْعَل؛ من (الوَلْي) ؛ الذي هو: القُرْبُ؛ أي: أقرب الناس إلى إبراهيم، وأحقهم به: الذين اتَّبعوه على دينه ومِلَّتِه. {وَهَذَا النَّبِيُّ} . يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - . {وَالَّذِينَءَامَنُوا} يعني: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - . من المهاجرين والأنصار والتابعين.

قال الزجاج: أي: فهم الذين ينبغي أن يقولوا: إنَّا على دين إبراهيم.

وفي هذا بيان أنَّ الأَوْلَى بالإنسان: المُوافق له في دينه، دون ولده، ومن يرجع إليه في نسبه، ممن يخالفه في مذهبه، ولا يُعتَدُّ بالولادة أو نحوها من القرابة في عقد الولاية.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} . ذكرنا ما فيه عند قوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

69 -قوله تعالى: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} . أي: تَمَنَّت. وذكرنا الكلام فيه عند قوله: {يَوَدُّ أَحَدُهُم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت