كذباً . وفيها دليل على صحة البعث والحشر بإخبار الصادق وفي قوله {ستغلبون} وقد وقع كما أخبر إخبار عن الغيب فيكون معجزاً دالاً على صدق النبي صلى الله عليه وسلم . نظيره فِي حق عيسى عليه السلام {وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فِي بيوتكم} [آل عمران: 49] ثم إنه تعالى ذكر ما يجري مجرى الدلالة على صحة ذلك الحكم فقال {قد كان لكم آية فِي فئتين التقتا} يوم بدر {فئة} إحداهما جماعة {تقاتل فِي سبيل الله} وهم المسلمون لأنهم يقاتلون لنصرة دين الله وإعلاء كلمته {وفئة} أخرى {كافرة} هم كفار قريش . وبيان كون تلك الواقعة آية من وجوه: أحدها أن المسلمين كان قد اجتمع فيهم من أسباب الضعف أمور منها: قلة العدد والعدد ، كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلاً مع كل أربع منهم بعير ، ومعهم من الدروع ستة ومن الخيل فرسان .