فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68054 من 466147

لماذا يتمنى الكافر أن يكون ترابا ؟ لهول العذاب الذي يراه أمامه. وهول الخسران الذي تعرض له. وهذا دليل على شدة الندم. يوم لا ينفع الندم. على أنه سبحانه وتعالى تحدث فِي هذه الآية عن الخاسرين. ولكنه جل جلاله. تحدث فِي آية أخرى عن الأخسرين. فقال تعالى:

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105)

(سورة الكهف)

إذن فهناك خاسر. وهناك من أخسر منه. والأخسر هو الذي كفر بالله جل جلاله. وبيوم القيامة. واعتقد أن حياته فِي الدنيا فقط. ولم يكن الله فِي باله وهو يعمل أي عمل ، بل كانت الدنيا هي التي تشغله. ثم فوجئ بالحق سبحانه وتعالى يوم القيامة. ولم يحتسب له أية حسنة ، لأنه كان يقصد بحسناته الحياة الدنيا. فلا يوجد له رصيد فِي الآخرة. والعجيب أنك ترى الناس. يعدون للحياة الدنيا إعدادا قويا. فيرسلون أولادهم إلي مدارس لغات. ويتحملون فِي ذلك مالا يطيقون. ثم يدفعونهم إلي الجامعات. أو إلي الدراسة فِي الخارج. هم فِي ذلك يعدونهم لمستقبل مظنون وليس يقينا. لأن الإنسان يمكن أن يموت وهو شاب. فيضيع كل ما أنفقوه من أجله. ويمكن أن ينحرف فِي آخر مراحل دراسته. فلا يحصل على شيء . ويمكن أن يتم هذا الإعداد كله ، ثم بعد ذلك يرتكب جريمة يقضي فيها بقية عمره فِي السجن. فيضيع عمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت