(وسل من رَبك التَّوْفِيق فِيهَا ... وأخلص فِي الدُّعَاء إِذا سألتا)
(وناد إِذا سجدت لَهُ اعترافا ... بِمَا ناداه ذون النُّون بن مَتى)
{لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين}
وَأنْشد شَيخنَا والدنا رَضِي الله عَنهُ واسْمه عمر
(عَلَيْكُم بِجمع الْعلم فَهُوَ أنيسكم ... بِكُل مَكَان والرفيق الْمُوفق)
(بِهِ تكسب العلياء والعون وَالْهدى ... بِهِ الْمَرْء فِي الدَّاريْنِ يَعْلُو ويسبق)
(فَإِن قَارن الْعلم اهتمام وفطنة ... وَبحث وفكر فَهُوَ يعلي ويشرق)
وَقَالَ بعض البلغاء تعلم الْعلم فَإِنَّهُ يقومك ويسددك صَغِيرا ويقدمك ويسودك كَبِيرا وَيصْلح زيغك وفاسدك ويرغم عَدوك وحاسدك وَيُقِيم عوجك وميلك ويصحح همتك وأملك
وَقَالَ آخر من تفرد بِالْعلمِ لم توحشه الْخلْوَة وَمن تسلى بالكتب لم تفته سلوة وَمن آنسته قِرَاءَة الْقُرْآن لم توحشه مُفَارقَة الإخوان
وَقَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان لِبَنِيهِ يَا بني تعلمُوا الْعلم فَإِن كُنْتُم سادة فقتم وَإِن كُنْتُم وسطا سدتم وَإِن كُنْتُم سوقة عشتم وَأنْشد بَعضهم
(الْعلم زين مَا تعلمه الْفَتى ... فانهض إِلَيْهِ وَلَا تكن كسلانا)
(إِن شِئْت للدنيا عَلَوْت بِهِ الْعلَا ... أَو شِئْت لِلْأُخْرَى ظَفرت جنَانًا)
وَقَالَ آخر
(تعلم فَإِن الْعلم زين لأَهله ... وَلنْ تَسْتَطِيع الْعلم حَتَّى تعلما)
(وَلَا خير فِيمَن عَاشَ لَيْسَ بعالم ... بَصِير بِمَا يَأْتِي وَلَا متعلما)
وَقَالَ آخر
(الْعلم زين ومنجاة لصَاحبه ... وَمن المهالك والآفات والعطب)
(وَمَا تلحف إِنْسَان بملحفة ... أبهى وأجمل من علم وَمن أدب)
وَقَالَ الْغَزالِيّ رَحمَه الله فِي أول الْمُسْتَصْفى الْعلم أربح المكاسب والمتاجر وأشرف الْمَعَالِي والمفاخر وَأكْرم المحامد والمآثر وَأحمد الْمَوَارِد والمصادر فشرفت بإثباته الأقلام والمحابر وتزينت بأسماعه المحاريب والمنابر وتحلت برقومه الأوراق والدفاتر وَتقدم بشرفه الأصاغر على الأكابر واستضاءت ببهائه الْأَسْرَار والضمائر وتنورت بأنواره الْقُلُوب والبصائر واستحقر فِي ضيائه ضِيَاء الشَّمْس الباهر على الْفلك الدائر وَأنْشد بَعضهم
(الْعلم يجلو الْعَمى عَن قلب صَاحبه ... كَمَا يجلي سَواد الظلمَة الْقَمَر)
(وَالْعلم يحيي قُلُوب الحاملين لَهُ ... كالأرض تحيى إِذا مَا مَسهَا الْمَطَر)
وَقَالَ آخر