فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67154 من 466147

وقوله"ربّ"آثره على غيره لما فيه من الاستعطاف الموجب لقبول ما يرد بعده من الدعاء، قال الأخفش: لم يرد رؤية القلب، وإنما أراد رؤية العين، وكذا قال غيره ولا يصح أن يراد به الرؤية القلبية هنا لأن مقصود إبراهيم أن يشاهد الإحياء لتحصل له الطمأنينة.

(قال أو لم تؤمن) أي ألم تعلم ولم تؤمن بأني قادر على الإحياء حتى تسألني إراءَته (قال بلى) علمت وآمنت بأنك قادر على ذلك (ولكن) سألت (ليطمئن قلبي) باجتماع دليل العيان إلى دلائل الإيمان.

وقد ذهب الجمهور إلى أن إبراهيم لم يكن شاكاً في إحياء الموتى قط، وإنما طلب المعاينة لما جبلت عليه النفوس البشرية من رؤية ما أُخبرت عنه، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس الخبر كالمعاينة .

وحكى ابن جرير عن طائفة من أهل العلم أنه سأل ذلك لأنه شك في قدرة الله، واستدلوا بما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما من قوله"نحن أحق بالشك من إبراهيم، وبما روي عن ابن عباس أنه قال: ما في القرآن عندي آية أرجى منها. أخرجه عنه الحاكم وصححه، ورجح هذا ابن جرير بعد حكايته له."

قال ابن عطية وهو عندي مردود يعني قول هذه الطائفة ثم قال: وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"فمعناه أنه لو كان شاكاً لكنا نحن أحق به ونحن لا نشك فإبراهيم أحرى أن لا يشك"."

فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم.

وأما قول ابن عباس: هي أرجى آية فمن حيث أن فيها الإدلال على الله وسؤال الإحياء في الدنيا وليست مظنة ذلك.

ويجوز أن نقول هي أرجى آية لقوله (أو لم تؤمن) أي أن الإيمان كاف لا يحتاج معه إلى تنقير وبحث، قال: فالشك يبعد على من ثبت قدمه بالإيمان فقط فكيف بمرتبة النبوة والخلّة والأنبياء معصومون من الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة إجماعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت