فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67153 من 466147

(وانظر إلى العظام كيف ننشزها) قرأ الكوفيون بالزاي والباقون بالراء، وقد أخرج الحاكم وصححه عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ كيف ننشزها فمعنى القراءة بالزاي نرفعها ومنه النشز، وهو المرتفع من الأرض أي نرفع بعضها إلى بعض، وأما معنى القراءة بالراء فواضحة من أنشر الله الموتى أي أحياهم.

(ثم نكسوها لحماً) أي نسترها به كما يستر الجسد باللباس، واستعار اللباس لذلك ولعل عدم التعرض لنفخ الروح لما أن الحكمة لا تقتضي بيانه.

(فلما تبين له) ما تقدم ذكره من الآيات التي أراه الله سبحانه وأمره بالنظر إليها والتفكر فيها التي استغربها، قال ابن جرير: لما اتضح له عياناً ما كان مستنكراً في قدرة الله عنده قبل عيانه من إحياء القرية.

وقال الزمخشري: ما أشكل عليه يعني من أمر الإحياء، والأول أولى لأن قوة الكلام تدل عليه بخلاف الثاني.

(قال أعلم) أي علم مشاهدة بعد العلم اليقيني الحاصل بالفطرة والأدلة العقلية، قال أبو علي الفارسي: معناه أعلم هذا الضرب من العلم الذي لم أكن علمته (أن الله على كل شيء قدير) لا يستعصي عليه شيء من الأشياء، ويدخل تحته الإماتة والإحياء دخولاً أولياً.

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)

(وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى) إذ ظرف منصوب بفعل محذوف أي اذكر وقت قول إبراهيم، وإنما كان الأمر بالذكر موجهاً إلى الوقت دون ما وقع فيه مع كونه المقصود لقصد المبالغة لأن طلب وقت الشيء يستلزم طلبه بالأولى، وهكذا يقال في سائر المواضع الواردة في الكتاب العزيز بمثل هذا الظرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت