فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67096 من 466147

قوله: (يسكن) {قَلْبِي} أي من اضطرابه واشتياقه إلى المعاينة، ولا يقدح ذلك في إيمان إبراهيم، فإن الإنسان مؤمن برسول الله وبيت الله الحرام، ولكن قلبه مشتاق ومضطرب لمشاهدة رسول الله وبيته الحرام غاية الاشتياق، ومع ذلك لا يقدح في إيمانه بما ذكر، وكسؤال موسى رؤية الله مع كونه في أعلى مراتب الإيمان بالله.

قوله: (بالمعاينة المضمونة إلى الاستدلال)

إن قلت: إن إيمان الأنبياء حق يقين لا علم يقين ولا عين يقين، فكيف يطلب إبراهيم الانتقال من علم اليقين إلى عين اليقين مع أن مرتبته فوق ذلك؟

أجيب بأن هذا الكلام بالنسبة للذات والصفات لوجدها بحيث لو كشف عنا الحجاب لرأيناها، وأما إيجاد الله للأشياء فهو أمر اعتباري يطلع الله على ذلك من خصه برحمته فلا يشاهده إلا من رآه بعينه، وأجيب أيضاً بأنه من أهل حق اليقين في الجميع لأن الله يمثل لأحبائه الأمور الاعتبارية التي ستحصل.

فتصير كالمشاهدة الحاضرة فلا فرق في حق اليقين بين شهود الذات والصفات والأفعال، وإنما طلب ذلك لأجل تمام الاستدلال والاحتجاج على قومه وهذا هو الأتم.

قوله: (بكسر الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (أملهن إليك) أي (وقطعهن) فهما معنيان لصرهن والمفسر جمع بينهما.

قوله: من جبال أرضك) أي من جبال حولك وكانت أربعاً وقيل سبعاً.

قوله: (فأخذ طاووساً الخ) الحكمة في اختيار هذه الطيور الأربعة شبهها بالإنسان فإن في الطاووس الخيلاء والعجب، وفي النسر شهوة الأكل والشرب، وفي الغراب الحرص، وفي الديك شهوة النكاح، وذلك كله في الإنسان.

قوله: (ثم أقبلت إلى رؤوسها) أي بدعائها ثانياً، فالدعوة الأولى لالتئام أجزائها، والثانية لإتيانها إليه لأخذ رؤوسها وإنما لم تكن من جنس واحد ليظهر التمييز وكانت من الطيور لأن الطير صفته الطيران في العلو، وهمة إبراهيم إلى جهة العلو فمعجزته مشاكلة لهمته. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت