فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67041 من 466147

إن قيل إن كان إبراهيم فِي هذه الحال شاكا فِي البعث فلم لما قيل له {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى} ، والشاك فِي الشيء لا يجوز أن يكون مؤمنا به وإن كان موقنا فلا معنى لقوله: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فلا اضطراب للقلب مع اليقين ، فإذا هذا قول متناقض قيل: إن إبراهيم كان موقنا بالبعث أنه كائن للاستدلال أولاً ، وللوحي ثانيها وإنما التمس غاية التفسير وهو العيان الذي تنقطع عنده الخواطر كلها ، فالخاطر ضربان ، خاطر فِي ثبوت الشيء ونفيه ، وخاطر فِي كيفية ثبوته ، والأول يزول بالخبر والثاني لا يزول إلا بالعيان ، وهذا هو حال إبراهيم وقيل: اليقين ثلاثة أضرب: علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين فعلم اليقين: ما وصول إلينا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعين اليقين: ما وصل إلينا بأنوار هدايته ، وحق اليقين: ما اجتمع فيه الأمران ، وبه تزول عوارض الخواطر عن جملته وتفاصيله وقيل: إن إبراهيم كان طلب كذلك لأن قومه سألوه وذلك كما قيل فِي سؤال موسى ، حيث قال: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} وقيل ، إن نمرود كان ممن يعتمد المحسوس ، ولما قال له إبراهيم: {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} قال له: أرأيت ذلك بحاستك ؟ فعدل إلى غيره من الحجج إذ لم يكن يمكنه أن يدعي عيان ذلك ثم سأل الله بعد ليريه ليمكنه أن يخبر به ، وقيل: إن إبراهيم أحب أن يريه الله إحياء نفسه معراة من الأصل والزنا والفحش والحرص فبين الله أن ذلك لا سبيل إليه بأدلة الإنسان فِي هذا العالم ، ومخلوق خلقه للتكليف ، وأمره أن يأخذ أربعة من الطير ، نسرا: إشارة إلى طول الأمل ، وطاوسا: إشارة إلى زينة الدنيا ، وغرابا: إشارة إلى الفحش النفسي ، وديكا: إشارة إلي الحرص ، وقال: قطعهن ووزعهن على جبال ، ثم صرهن ، فقد عادت إليك إشارة إلى أن هذه القوى وإن اجتهدت فِي إفنائها ، فلا سبيل إلى إزالتها ما دامت فِي دار الدنيا ، وقيل: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت