الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ}
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَبَقِيَّةٌ} الشَّيْءَ الْبَاقِيَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بَقِيَّةٌ، وَهِيَ فَعْلِيَةٌ مِنْهُ، نَظِيرَ السَّكِينَةِ مِنْ سَكَنَ.
وَقَوْلُهُ: {مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ}
يَعْنِي بِهِ: مِنْ تَرِكَةِ آلِ مُوسَى، وَآلِ هَارُونَ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْبَقِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ تَرِكَتِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ عَصَا مُوسَى، وَرُضَاضُ الْأَلْوَاحِ
قَالَ وَكِيعٌ: وَرُضَاضُهُ: كِسَرُهُ""
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ: عَصَا مُوسَى، وَعَصَا هَارُونَ، وَشَيْءٌ مِنَ الْأَلْوَاحِ
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ الْعَصَا وَالنَّعْلَانِ
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْعَصَا وَحْدَهَا
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ رُضَاضَ الْأَلْوَاحِ وَمَا تَكَسَّرَ مِنْهَا
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ