فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67025 من 466147

والطاغوت وزنه (فعلوت) ، نحو جبروت وأصله طغووت ، لكن قلب لام الفعل نحو: صاعقة وصاعقة ، ثم قلب الواو ألفاً لتحركه وانفتاح ما قبله ، ويسمى كل ما يصرف عن الله عز وجل - طاغوتاً وشيطاناً كان أو إنساناً ، ولهذا روي عن عمر ومجاهد وقتادة أنه الشيطان ، وعن ابن جبير أنه الكاهن ، وعن أبي العالية أنه الساحر ، وعن غيرهم أنه صنم ، وقيل: هو المارد من الناس والجن ، وكلهم صارفون للإنسان عن طريق الحق ، وقد تقدم أن النهي عن أتباع الطاغوت والشيطان ، وإبليس والهوى

والدنيا يجري مجرى واحداً فِي أن المقصد به النهي عما لا يرضاه الله ، وقوله:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} ، كقوله: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} وعلى ذلك حث بقوله: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ} وقوله: {أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} والكره يقال على ضربين: أحدهما أن يكون مفسراً من خارج ، وذلك على أحد الأوجه الثلاثة ، إما بأن يهدد بالضرب أو يضرب حتى يفعل ، وإما أن تؤخذ يده فيفعل بها ، فيكون فِي هذا كلالة ، وإما أن يدعوه من يزينه فِي عينه ، والثاني: ما يكون مفسراً من داخل ، وذلك إما بخوف يستشعره ، وإما بهوى يغلبه ، وقد روعي كل ذلك فِي تفسير الآية ، فقيل فيه أوجه:

الأول: إن ذلك حث على أن لا يحمل الإنسان على الدين بالقسر ، بل يعرض عليه الإسلام عرضاً ويعرف فضله ، فإن قبل: وإلا ترك ؟ قيل: وهذا حكم كان فِي ابتداء الإسلام ، ثم نسخ بسورة براءة ، وذلك عن السدي ، وابن زيد ، والثاني: نحو ذلك ، غير أنه خص بمن قبل منهم الجزية دون مشركي العرب ، وذلك عن الحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وعلى هذين معناه: أمن ، والثالث: أن قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ} لا اعتبار بالإكراه فِي الأحكام الدنيوية ، فالمكره على الإسلام ، وغير المكره سيان بعد أن يلتزما..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت