فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66981 من 466147

أي: قطعناه، ومنه قول الخنساء:

ولو يلدغني الذي لاقيته حَضَنٌ ... لَظَلَّت الشُّمُّ منه وهي تَنْصَارُ

أي: تنصرع وتنفلق.

فمن فسر صُرْهُن بمعنى قَطِّعْهُن لا يحتاج إلى إضمار، كما ذكرنا في الإمالة، ويكون قوله: {إِلَيْكَ} من صلة الأخذ، كأنه قيل: خذ إليك أربعة من الطير فقطعهن.

وقرأ حمزة (فصِرهن) بكسر الصاد (وقد فسر هذا الحرف على قراءة حمزة بالإمالة والتقطيع، كما ذكرنا في قراءة من ضم الصاد) .

فمن الإمالة: ما أنشده الكسائي هذا:

وفَرْعٍ يصيرُ الجِيدَ وَحْفٍ كأنّه ... على اللِّيتِ قِنوانُ الكُرومِ الدَّوَالِحِ.

معناه: يميل الجيد من كثرته.

قال الفراء: وهذه لغة هذيل.

وسليم، يقولون: صاره يصيره: إذا ماله.

وقال الأخفش وغيره: صِرهن، بكسر الصاد: قطعهن، يقال: صاره يصيره: إذا قطعه.

قال الفراء: وأرى أن ذلك مقلوبٌ من صَرَى يَصْري إذا قطع، قال ذو الرمة:

وودَّعْنَ مُشْتَاقًا أصبْنَ فُؤَادَه ... هَوَاهُنّ إن لم يَصره اللهُ قَاتِلُه

فقدمت ياؤها، كما قالوا: عثى وعاث، وأنشد:

صَرَتْ نظرهٌ لو صَادَفَتْ جَوْزَ دَارعٍ ... عَدَا والعَوَاصِي من دَمٍ الجَوْفِ تَنْعَرُ

وأنشد أيضًا:

يقولون: إنَّ الشَّأمَ يَقْتُلُ أهلَهُ ... فمَنْ لِيَ إن لَم آتِهِ بِخُلُودِ

تَعَرَّب آبائي فما إن صَرَاهُم ... عن الموت إذ لم يَذْهَبُوا وجُدُودِي

فالإمالة والقطع يقال في كلِّ واحد من القراءتين.

وقوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} قال المفسرون: إن الله تعالى أمره أن يذبح تلك الطيور، وينتف ريشها، ويقطعها، ويفرق أجزاءها، ويخلط ريشها ودماءها ولحومها، بعضها ببعض، ففعل ذلك، ثم أمر بأن يجعلها على أربعة أجبُل، فجعل أجزاء تلك الطيور أربعة أقسام، وجعل على كل جبل رُبعًا منها.

وقال ابن جريج والسدي: جعلها سبعة أجزاء، ووضعها على سبعة أجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت