فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66980 من 466147

وعن سعيد بن جبير قال معناه: ولكن ليزداد قلبي إيمانًا.

وقال الأزهري: أي: يسكن إلى المعاينة بعد الإيمان بالغيب. ويقال: طامن ظهره: إذا حنى ظهره، بغير همزة، والهمزة التي في (اطمأن) ليست بأصلية أدخلت فيها حذار الجمع بين الساكنين.

قال الله تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ} قال ابن عباس: أخذ طاوسًا ونَسْرًا وغرابًا وديكًا، وفي قول مجاهد وابن إسحاق وابن زيد: حمامةً بدل النسر.

وقوله تعالى: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} قال أكثر أهل اللغة والتفسير: معناه: مِلْهُنَّ إليك، يعني: وَجِّهْهُنَّ إليك وادْعُهُنَّ واضممهن، قاله عطاء وابن زيد.

يقال: صُرْتُهُ أَصُورُه، إذا أملته، وأنشدوا على الإمالة:

على أنني في كل سَيْرٍ أسِيرُه ... وفي نظري من نَحْوِ أرضِكَ أَصْوَر

فقالوا: الأصور المائل العنق.

وقول آخر:

الله يَعْلَمُ أَنّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الوَدَاعِ إلى أحْبَابِنا صُورُ

جمع: أصْوَرَ، أي: مائلة. وهذان البيتان من الصَّوْر، يعني: الميل، وهو لازم، والصَّوْر: الإمالة، ساكنة العين، قال الطرماح:

عفائف إلا ذاك أو أن يَصُورَهَا ... هوًى والهَوَى للعَاشِقِينَ صَرُوعُ

وقال آخر:

يَصُور عنُوقَها أحْوَى زَنِيمٌ ... له ظَابٌ كما صَحِبَ الغَرِيمُ

وعلى هذا في الكلام محذوف، كأنه قيل: فصرهن إليك وقطعهن، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا، فحذف الجملة التي هي قَطِّعْهُن، لدلالة الكلام عليها، كقوله: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} [الشعراء: 63] على معنى: فضرب فانفلق؛ لأن قوله: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} يدل على التقطيع.

وقال أبو عبيدة وابن الأنباري وجماعة: صرهن، معناه: قطعهن. وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد.

يقال: صار الشيء يَصُورُه صَوْرًا: إذا قطعه، قال رؤبة يصف خصمًا ألد:

صُرْنَاه بالحُكم ويعي الحُكَّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت