فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50514 من 466147

ما يجري فيهما من حكم وأمر. يقول الله جل من قائل: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) .

ووجه آخر، وليس بخارج عما تقدم: طلوع الشمس والقمر في يوم وليلة في

غير مطلعيهما بالأمس، وكذلك بالغد في غير مطلعيهما كذلك هما في معنى زيهما

إلى أن ينتهيا من حيث ابتدآ، ثم إلى أمثال ذلك، فتلك منهما آيتان على ظهور الحق

المبين في الدار الآخرة، حيث لا شمس ولا قمر ولا نجوم، غير أن ذلك الحق دون

أفول ولا غروب، إنما هو ضياء ثم نور.

يقول الله جل من قائل:"يؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب ليله"

ونهاره"."

فهذا الليل والنهار عن فيض ظهور الحق المبين، والدهر هو مدة فعل الله جلَّ

ذكره، كما الزمان مدة دوران الفلك، فافهم - بلغ الله بنا وبك - ولا عدل بنا وبك

عن سواء السبيل.

روي في هذا الحديث برفع اسم الدهر ونصبه، فالرفع تحقيق قول رسول الله:

"إن الله هو الدهر"سمي جلَّ ذكره ببقائه الدائم ودوامه المتمادي الذي لا أول له

ولا آخر، بل (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) .

والفتح في اسم الدهر بمعنى: تحكمه، وتنفيذ قضاياه وحكمته في ذلك البقاء

النزيه الرفيع أزلاً وأمرًا؛ حيث لا أول لذلك ولا آخر، وبما أوجد الليل والنهار

قلبهما بإحكام حكمته في أوليته التي لا أول لها، ومن آخريته التي لا آخر لها،

وأظهر ما يكون ذلك عيانًا ومشاهدة في الدار الآخرة، جعل الآية على ذلك خلقه

السماوات والأرض وما بينهما بالحق.

ثم ينشئه إلى ظهور الحق المبين الله - جلَّ جلالُه - في الدار الآخرة، حيث لا ليل ولا

نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سماوات ولا أرضون، سواء ما هو الدار

الآخرة بأوصافها وبما هي عليه، فتحقيقه إذًا من سب الفعل سب الفاعل، وبالحقيقة

فإنه من سب الفعل سب فاعله، وهو الله لا إله إلا هو لا يلحقه أذية العباد.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ."ألا تعجبون كيف دفع الله عني هجو قريش، يسبون مذممًا"

ويهجون مذممًا، وأنا محمد وأحمد"وقد تكلم العلماء بمذاهب العرب وسائر"

الأمم، وأهل الحساب في الفصول من السنة، وحدودها وما هي الأفلاك والمنازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت