فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50432 من 466147

قال الله - جلَّ جلالُه -:(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ

شَيْءٍ).

وقال عز من قائل: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ(3) .

وقال عز من قائل: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .

(وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) ولقوم

يعقلون ويتفكرون ويتذكرون ويعلمون ويوقنون، وجاء هذا كثير من القرآن العزيز

مكررًا منوعًا.

أكثر ذلك بالتكثير للآيات، وفي ذلك البيان البيِّن أن الشيء الدال بنفسه قد

يكون باستقصاء التدبر وترداد التفكر دليلا على شيء ما، وأنه على شيء آخر من

طريق غيره على مطلوب آخر، هكذا فالزم التقصي في الاعتبار، فبذلك أمرت (وَمَا

يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) .

وفيما أعلمنا به - جلَّ جلالُه - من ذلك بيان شافٍ أن للعلم المستفاد على تكرارها وكثير

طرقها درجات للإيمان وللتقوى والعلم والعقل عن الله - جلَّ جلالُه - ، والسمع والبصر ونحو

هذا.

(فصل)

أول درجات الإيمان لطالب هذه الدرجة الرفيعة: استشعار الإيمان والتقوى

والحرص وصدق النية، ومدار ذلك: التزام حب الله جلَّ ذكره القلب حتى لا تجد

في طريقك هذه اسمًا حسنًا ولا صفة عليا ولا صدقًا في وعد، وقول حق إلا قد

أحب بذلك له.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده، لا يجد أحد طعم الإيمان حتى"

يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله"."

وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه:"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا"

وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا"."

فإذا كنت أيها الطالب هكذا لم تجد شيئا في الأرض ولا في السماء، ولا في

الدنيا ولا في الآخرة إلا هو لله وبالله، ولا تجد اسمًا حسنًا ولا صفة عليَّة فائقة إلا

هو للعلي انكبير استأثر بعلا ذلك ورفيعه، وجعل ما دون ذلك آيات دالات، فافهم.

(فصل)

أول درجات الإيمان على هذه السبيل: هي أن يعرف الله - جلَّ جلالُه - بصفاته الكاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت