فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49463 من 466147

عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"أول ما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة نزل على أجداده - أو قال أخواله - من الأنصار ؛ وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً ؛ أو سبعة عشر شهراً ؛ وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر ؛ وصلى معه قوم ، فخرج رجل ممن صلى معه ، فمر على أهل مسجد وهم راكعون. فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الكعبة ، فداروا كما هم قبل البيت"وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس ، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك ، فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك فِي السماء...} فقال السفهاء - وهم اليهود - {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} .

وسنلاحظ أن علاج القرآن لهذا التساؤل ولتلك الفتنة يشي بضخامة آثار تلك الحملة فِي نفوس بعض المسلمين وفي الصف المسلم فِي ذلك الحين..

والذي يظهر من صيغة التعبير هنا:

{سيقول السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟} .

أن هذا كان تمهيداً لإعلان تحويل القبلة فِي المقطع التالي فِي هذا الدرس ، وأخذاً للطريق على الأقاويل والتساؤلات التي علم الله أن السفهاء سيطلقونها.. أو كان رداً عليها بعد إطلاقها ، - كما جاء فِي الحديث السابق - اتخذ هذه الصيغة للإيحاء بأن ما قالوه كان مقدراً أمره ، ومعروفة خطته ، ومعدة إجابته.

وهي طريقة من طرق الرد أعمق تأثيراً.

وهو يبدأ فِي علاج آثار هذا التساؤل ، والرد عليه بتلقين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يواجههم به ، ويُقُّر به الحقيقة فِي نصابها ؛ وفي الوقت نفسه يصحح التصور العام للأمور.

{قل: لله المشرق والمغرب ، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت