فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49439 من 466147

وثانيها: أنه نيط بكل واحد ما لم ينط بالآخر ، وذلك أنه أكد الأول بأن أهل الكتاب يعلمون حقيته بشهادة التوراة والإنجيل ، وأكد الثاني بإخبار الله تعالى عن حقيته وكفى به شهيداً ، وأتبع الثالث غرض التحويل وهو قوله {لئلا يكون للناس عليكم حجة} كما أن قوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وأمثال ذلك تكرر حيث نيط بكل منها فائدة .

وثالثها: أن الآية الأولى توهم أن التحويل إنما فعل رضا للنبي صلى الله عليه وسلم وطلباً لهواه حيث قال {فلنولينك قبلةً ترضاها} فأزيل الوهم بتكرار الأمر وتعقيبه بقوله {وإنه للحق من ربك} أي نحن ما حولناك إلى هذه القبلة بمجرد رضاك وهواك كقبلة اليهود والمنسوخة التي إنما يقيمون عليها بمجرد الهوى والتشهي ، ولكنها حق من ربك بعد أنها وافقت رضاك ، وفي الثالثة بيان الغرض .

ورابعها: أن الأولى لتعميم الأحوال والثانية لتعميم الأمكنة ، والثالثة لتعميم الأزمنة إشعاراً بأنها لا تصير منسوخة ألبتة .

وخامسها: الزم هذه القبلة فإنها التي كنت تهواها ، الزم هذه القبلة فإنها قبلة الحق لا قبلة الهوى . الزم هذه القبلة فبها ينقطع عنك حجج العدا وهذا قريب من الثالث .

وسادسها: هذه الواقعة أولى الوقائع التي ظهر النسخ فيها فِي شرعنا فدعت الحاجة إلى التكرير لمزيد التأكيد والتقرير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت