فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49417 من 466147

وإنما جاء المضي والاستقبال من ضرورة كون الحادث زمانياً وكون كل زمان مكنوفاً بزمانين: سابق ولاحق . فإذا نسبت العلم الأزلي إلى الزمان السابق قلت"سيعلم الله"وإذا نسبت إلى زمانه قلت"يعلم"وإذا نسبت إلى الزمان اللاحق قلت"قد علم"فجميع هذه التغيرات انبعثت من اعتباراتك ، وعلم الله واحد فافهم . أو لنميز التابع من الناكص كقوله {ليميز الله الخبيث من الطيب} [الأنفال: 37] فسمي التمييز علماً لأنه أحد فوائد العلم وثمراته ، أو لنرى كما تستعمل الرؤية مكان العلم . وعن الفراء: أن حدوث العلم فِي الآية راجع إلى المخاطبين ومثاله: أن جاهلاً وعاقلاً اجتمعا فيقول الجاهل: الحطب يحرق النار . ويقول العاقل: بل النار تحرق الحطب ، وسنجمع بينهما لنعلم أيهما يحرق صاحبه ، معناه لنعلم أينا الجاهل . وهذا من كلام المصنف مثل {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو فِي ضلال مبين} [سبأ: 24] وقوله {ممن ينقلب على عقبيه} استعارة للكفر والارتداد كأنه يرجع إلى حيث أتى ثم إن هذه المحنة حصلت بسبب تعيين القبلة . أو بسبب تحويلها من الناس ، من قال بالأول لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى الكعبة ، فلما جاء إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس فشق ذلك على العرب من حيث إنه ترك قبلتهم ، ثم لما تحول إلى الكعبة شق ذلك على اليهود . والأكثرون على الثاني لأن الشبهة فِي أمر النسخ أعظم منها فِي تعيين القبلة ، عن ابن جريج أنه قال: بلغني أنه رجع ناس ممن أسلم وقالوا مرة ههنا ومرة ههنا ، ولو كان على يقين من أمر تغير رأيه . وعن السدي: لما توجه إلى الكعبة اختلفوا ، قال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة ثم تركوها؟ وقال المسلمون: ليتنا نعلم حال إخواننا الذين ماتوا وقد صلوا نحو البيت المقدس . وقال آخرون: اشتاق إلى بلد أبيه ومولده . وقال المشركون: تحير فِي دينه . {وإن كانت لكبيرة} هي"إن"المخففة التي يلزمها اللام الفارقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت