فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49370 من 466147

{وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا} من قبلكم؛ يعني: أحبار اليهود، وعلماء النصارى {لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ} ؛ أي: أن التولي والتحويل إلى الكعبة هو {الْحَقُّ} ؛ أي: الأمر الثابت {مِنْ رَبِّهِمْ} لمعاينتهم لما هو مسطور في كتبهم من أنه - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى القبلتين، ولكن يكتمونه {وَمَا اللَّهُ} سبحانه وتعالى: {بِغَافِلٍ} ؛ أي: بساه {عَمَّا يَعْمَلُونَ} قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {تَعْمَلُونَ} بالتاء إما خطابًا للمؤمنين؛ أي: وما الله بساه عما تعملون أيها المسلمون من امتثال أمر القبلة. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد: أنكم - يا معشر المؤمنين - تطلبون مرضاتي، وما أنا بغافل عن ثوابكم وجزائكم، فأنا أثيبكم على طاعتكم أفضل الثواب، وأجزيكم أحسن الجزاء. وإما خطابًا لأهل الكتاب؛ أي: وما الله بغافل عما تكتمون - يا أهل الكتاب - خبر الرسول، وخبر القبلة. وقرأ الباقون: {يَعْمَلُونَ} بالياء على أنه راجع لأهل الكتاب؛ يعني: وما أنا بساه عما يفعل هؤلاء اليهود والنصارى، فأنا أجازيهم عليه في الدنيا والآخرة، فهو على هذا القول وعلى القول الثاني: وعد للكافرين، وتهديد لهم بالعقاب على الجحود والإباء، وعلى القول الأول: وعد للمؤمنين بالثواب على القبول والأداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت