فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465301 من 466147

ثالثها: أنها هي النفوس الشريفة التي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الطاعة ، وعن الحسن أن المؤمن لا تراه إلا لائماً نفسه ، وأما الجاهل فإنه يكون راضياً بما هو فيه من الأحوال الخسيسة ورابعها: أنها نفس آدم لم تزل تلوم على فعلها الذي خرجت به من الجنة وخامسها: المراد نفوس الأشقياء حين شاهدت أحوال القيامة وأهوالها ، فإنها تلوم نفسها على ما صدر عنها من المعاصي ، ونظيره قوله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتى على مَا فَرَّطَتُ} [الزمر: 56] وسادسها: أن الإنسان خلق ملولا ، فأي شيء طلبه إذا وجده مله ، فحينئذ يلوم نفسه على أني لم طلبته ، فلكثرة هذا العمل سمي بالنفس اللوامة ، ونظيره قوله تعالى: {إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً} [المعارج: 19 21] واعلم أن قوله لوامة ، ينبئ عن التكرار والإعادة ، وكذا القول في لوام وعذاب وضرار.

المسألة الثالثة:

اعلم أن في الآية إشكالات أحدها: ما المناسبة بين القيامة وبين النفس اللوامة ، حتى جمع الله بينهما في القسم ؟ وثانيها: المقسم عليه ، هو وقوع القيامة فيصير حاصلة أنه تعالى أقسم بوقوع القيامة وثالثها: لم قال: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} ولم يقل: والقيامة ، كما قال في سائر السور ، والطور والذاريات والضحى ؟ والجواب: عن الأول من وجوه أحدها: أن أحوال القيامة عجيبة جداً ، ثم المقصود من إقامة القيامة إظهار أحوال النفوس اللوامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت