فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454740 من 466147

قوله: {الذي خَلَقَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ تابعاً للعزيز الغفور نعتاً أو بياناً أو بدلاً ، وأَنْ يكونَ منقطِعاً عنه خبرَ مبتدأ ، أو مفعولَ فعلٍ مقدرٍ .

قوله: {طِبَاقاً} صفةٌ ل"سبعَ"وفيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنه جمعُ طَبَق نحو: جَبَل وجِبال . والثاني: أنه جمعُ طَبَقة نحو: رَقَبة ورِقاب . والثالث: أنه مصدرُ طابَقَ يقال: طابقَ مُطابقة وطِباقاً . ثم: إمَّا أَنْ يجعلَ نفسَ المصدرِ مبالغةً ، وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: ذاتَ طباق ، وإمَّا أَنْ ينتصِبَ على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ أي: طُوْبِقَتْ طباقاً مِنْ قولِهم: طابَقَ النعلَ أي: جعله طبقةً فوق أخرى .

قوله: {مِن تَفَاوُتٍ} هو مفعولُ"تَرَى"و"مِنْ"مزيدةٌ فيه . وقرأ الأخَوان"تَفَوُّتٍ"بتشديدِ الواوِ دون ألفٍ . والباقون بتخفيفها بعد ألفٍ ، وهما لغتان بمعنىً واحدٍ كالتعهُّد والتعاهد ، والتظهُّر والتظاهُر . وحكى أبو زيد"تفاوَتَ الشيءُ تفاوُتاً بضم الواو وفتْحِها وكسرِها ، والقياسُ الضمّ كالتقابُل ، والفتحُ والكسرُ شاذان . والتفاوُت: عدمُ التناسُبِ ؛ لأنَّ بعض الأجزاءِ يَفُوت الآخَرَ . وهذه الجملةُ المنفيةُ صفةٌ مُشايعةٌ لقولِه:"طباقاً"وأصلُها: ما ترى فيهنَّ ، فوضَع مكانَ الضميرِ قوله: {خَلْقِ الرحمن} تعظيماً لخلقِهنَّ وتنبيهاً على سببِ سلامَتهن ، وهو أنه خَلْقُ الرحمن ، قاله الزمخشريُّ ، وظاهر هذا: أنه صفةٌ ل"طباقاً"، وقام الظاهرُ فيها مَقامَ المضمرِ ، وهذا إنما نعرِفُه في خبرِ المبتدأ ، وفي الصلةِ ، على خلافٍ فيهما وتفصيلٍ ."

وقال الشيخ:"الظاهرُ أنه مستأنَفٌ"وليس بظاهرٍ لانفلاتِ الكلامِ بعضِه من بعض .

و"خَلْق"مصدرٌ مضافٌ لفاعِله ، والمفعولُ محذوفٌ أي: في خَلْقِ الرحمنِ السماواتِ ، أو كلَّ مخلوقٍ ، وهو أَوْلى ليعُمَّ ، وإن كان السياقُ مُرْشِداً للأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت