فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454614 من 466147

ويوجه النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى إبراز الصلة التي تربطهم بربهم الرحمن . صلة الإيمان (آمنا به) . . وصلة التوكل (وعليه توكلنا) . . عليه وحده . . والتعبير يشي بالقربى بينهم وبين الرحمن . والله - سبحانه - هو الذي يتفضل على رسوله وعلى المؤمنين فيأذن له بإعلان هذه القربى , ويوجهه إلى هذا الإعلان . وكأنما ليقول له:لا تخف مما يقوله الكفار . فأنت ومن معك موصولون بي منتسبون إلي . وأنت مأذون مني في أن تظهر هذه الكرامة , وهذا المقام ! فقل لهم ... وهذا ود من الله وتكريم . .

ثم ذلك التهديد الملفوف: (فستعلمون من هو في ضلال مبين) . . وهو أسلوب كذلك من شأنه أن يخلخل الإصرار على الجحود ; ويدعوهم إلى مراجعة موقفهم مخافة أن يكونوا هم الضالين ! فيتعرضوا للعذاب الذي سبق ذكره في الآية: (فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ?) وفي الوقت ذاته لا يجبههم بأنهم ضالون فعلا , حتى لا تأخذهم العزة بالإثم . وهو أسلوب في الدعوة يناسب بعض حالات النفوس . .

الدرس الخامس عشر:30 حتى الماء يعجزون عن إحضاره

وأخيرا يجيء الإيقاع الأخير في السورة يلمح لهم بعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة , وذلك بحرمانهم من سبب الحياة الأول وهو الماء:

(قل:أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ?) . .

والماء الغور:الغائر الذاهب في الأرض لا يقدرون عليه . والمعين:النابع الفائض المتدفق . وهي لمسة قريبة في حياتهم , إن كانوا ما يزالون يستبعدون ذلك اليوم ويشكون فيه . . والملك بيد الله وهو على كل شيء قدير . فكيف لو توجهت إرادته إلى حرمانهم مصدر الحياة القريب !

ثم يدعهم يتدبرون ما يكون لو أذن الله بوقوع هذا المحذور !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت