هناك فرق بين النفخ في الطين فكان آدم - عليه السلام - وهذا النفخ كان مباشراً من الله تعالى (ونفخت فيه من روحي) .
والنفخ في مريم فكان عيسى - عليه السلام - الذي كان بسبب أي عن طريق جبريل - عليه السلام - ولم يكن نفخاً مباشراً فجاء التعبير المناسب بقوله تعالى (فنفخنا) (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ(91) الأنبياء) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12) التحريم).
اللفظ في القرآن له غاية ووسيلة نحن لا نعرف كيفية النفخ ولا يعلمها إلا الله تعالى. نفخ جبريل - عليه السلام - في مريم فكان عيسى - عليه السلام - وهذا أمر سهل لأن عيسى له أم أما النفخ في آدم - عليه السلام - فهذا أعجب لأن آدم لم يكن له أب ولا أم.
* لفظ القنوت جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع في أحد المواضع جاء بصفة الأمر (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ {43} آل عمران) وفي مواضع أخرى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12} التحريم) ما الفرق بين هذا القنوت والذي قبله؟
(د. أحمد الكبيسي)
هذا أمرٌ أمرها الله بالقنوت ثم بعد ذلك لما قنتت وطال قنوتها كانت من القانتين. أمرك الله بالصلاة فلما طالت صلاتك كنت أنت من القانتين والقنوت هو طول الصلاة طول الوقوف والدعاء في الصلاة لما تقعد تقرأ البقرة وآل عمران كما النبي صلى الله عليه وسلم في التهجد يقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة هذا قنوت السيدة مريم عليها السلام كانت هكذا تقنت بما أمرها الله أن تقنت به.
* * * * تناسب فواتح سورة التحريم مع خواتيمها* * * *