فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451826 من 466147

أي: بكل ما يجهدهم فيكفهم من السيف، وما دونه من المواعظ الحسنة والدعاء إلى الله تعالى ليعرف أن ذلك اللين لأهل الله تعالى إنما هو من تمام عقلك وغزير علمك وفضلك {وَالْمُنَافِقِينَ} ، أي: جاهدهم بما يليق بهم من الحجة والسيف إن احتيج إليه إن أبدوا نوع مظاهرة وعرفهم أحوالهم في الآخرة، وإنهم لا نور لهم يجوزون به على الصراط مع المؤمنين، وقال الحسن: وجاهدهم بإقامة الحدود عليهم {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، بالفعل والقول بالتوبيخ والزجر والإبعاد والهجر، فالغلظة عليهم من اللين لله تعالى كما أنَّ اللين لأهل الله من خشية الله تعالى.

قوله تعالى: {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ}

{كَانَتَا} أي: مع كونهما كافرتين {تَحْتَ عَبْدَيْنِ} جملة مستأنفة كأنها مفسرة لضرب المثل، ولم يأت بضميرها فيقال: تحتهما، أي: تحت نوح ولوط لما قصد من تشريفهما بهذه الإضافة الشريفة قال القائل:

لا تدعنى إلا بيا عبدها... فإنه أشرف أسمائي

ودلّ على كثرة عبيده تنبيها على غناه بقوله تعالى: {مِنْ عِبَادِنَا} ووصفهما بأجل الصفات وهو قوله تعالى: {صَالِحَينِ} واختلف في معنى قوله تبارك وتعالى: {فَخَانَتَاهُمَا} فقال عكرمة والضحاك: بالكفر.

وعن ابن عباس: كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون وإذا آمن به أحد أخبرت الجبابرة من قومه، وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه، وعن ابن عباس ما بغت امرأة نبيّ قط وإنما كانت خيانتهما في الدين وكانتا مشركتين.

وقيل: كانتا منافقتين.

وقيل: خيانتهما النميمة إذا أوحي إليهما شيء أفشتاه إلى المشركين؛ قاله الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت