فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451765 من 466147

(نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(8)

(أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)

قال ابن عباس: يقولون ذلك إذا طفئ نور المنافقين إشفاقا.

وعن الحسن: الله متممه لهم ولكنهم يدعون تقربا إلى الله، كقوله تعالى (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) وهو مغفور له.

وقيل: يقوله أدناهم منزلة، لأنهم يعطون من النور قدر ما يبصرون به مواطئ أقدامهم، لأنّ النور على قدر الأعمال فيسألون إتمامه تفضلا.

وقيل: السابقون إلى الجنة يمرون مثل البرق على الصراط، وبعضهم كالريح، وبعضهم حبْوا وزحفا، فأولئك الذين يقولون (رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)

«فإن قلت» : كيف يشفقون والمؤمنون آمنون، أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيامَةِ. فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أو كيف «1» يتقربون وليست الدار دار تقرّب؟

قلت: أما الإشفاق فيجوز أن يكون على عادة البشرية وإن كانوا معتقدين الأمن.

وأما التقرّب فلما كانت حالهم كحال المتقربين حيث يطلبون ما هو حاصل لهم من الرحمة: سماه تقرّبا.

(1) قوله «أو كيف» لعله: وكيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت