فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451744 من 466147

قلنا: لأنهما صفتان متضادتان لا تجتمعان فيهن اجتماع سائر الصفات، فلم يكن بدّ من الواو، ومن جعلها واو الثمانية فقد سها؛ لأن واو الثمانية لا يفسد الكلام بحذفها بخلاف هذه.

[1116] فإن قيل: هذه الصفات إنما ذكرت في معرض المدح، وأيّ مدح في كونهن ثيبات؟

قلنا: التثييب مدح من وجه، فإن الثيّب أقبل للميل بالنقل، وأكثر تجربة وعقلا، والبكارة مدح من وجه فإنها أطهر وأطيب وأكثر مراغبة وملاعبة.

[1117] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6] ؛ بعد قوله سبحانه: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ) [التحريم: 6] ؟

قلنا: قيل المراد بالأمر الأول الأمر بالعبادات والطاعات، وبالأمر الثاني الأمر بتعذيب أهل النار. وقيل: هو تأكيد.

[1118] فإن قيل: كيف قال تعالى: (تَوْبَةً نَصُوحاً) [التحريم: 8] ولم يقل توبة نصوحة؟

قلنا: لأنّ فعولا من أوزان المبالغة الذي يستوي في لفظه الذكور والإناث، كقولهم: امرأة صبور وشكور ونحوهما.

[1119] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (مِنْ عِبادِنا؛ بعد قوله تعالى:(كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ) [التحريم: 10] .

قلنا: فائدته مدحهما والثناء عليهما بإضافتهما إليه إضافة التشريف والتخصيص، كما في قوله تعالى: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ) [الفرقان: 63] ، وقوله تعالى: (فَادْخُلِي فِي عِبادِي) [الفجر: 29] . وهو مبالغة في المعنى المقصود. وهو أن الإنسان لا ينفعه إلا صلاح نفسه لا صلاح غيره؛ وإن كان ذلك الغير في أعلى مراتب الصلاح والقرب من الله تعالى.

[1120] فإن قيل: وكيف قال تعالى: (وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) [التحريم: 12] ولم يقل سبحانه من القانتات؟

قلنا: معناه كانت من القوم القانتين، أي المطيعين لله تعالى، يعني رهطها وأهلها، فكأنه تعالى قال: (وكانت من بنات الصالحين. وقيل: إن الله تعالى لما تقبلها في النذر وأعطاها مرتبة الذّكور الذين كان لا يصلح النذر إلا بهم، عاملها معاملة الذكور في بعض الخطاب إشارة إلى ذلك، وقال تعالى:(وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: 43] ، وقال تعالى: (وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) [التحريم: 12] ، أو رعاية للفواصل. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 528 - 531} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت